نصائح من ذهب حول التحدي الرقمي أمام "الصحفي المسؤول"

الرئيسية » إعلام وتكنولوجيا » نصائح من ذهب حول التحدي الرقمي أمام “الصحفي المسؤول”

نصائح من ذهب حول التحدي الرقمي أمام "الصحفي المسؤول"

كتاب هام صدر في المكتبات الأمريكية مؤخرا، وهو تحديث أو تحيين لنسخة صدرت عن مكتب الإعلام الخارجي بالإدارة الأمريكية، سنة 2001، ويحمل عنوان: “مكتب صحفي مسؤول: دليل خبايا العمل الصحفي”، حيث يستكشف العلاقة بين المسؤولين الحكوميين ووسائل الإعلام الحديثة. (ترجم الكتاب الصادر بالإنجليزية إلى 30 لغة، وحصد العديد من الجوائز).

 ويقدم كتاب “مكتب صحفي مسؤول في العصر الرقمي” الإرشاد للمتحدثين في المؤسسات حول كيفية استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية والرقمية لتزويد الناس بمعلومات دقيقة وفي الوقت المناسب حول السياسات العامة والقوانين والبرامج والإجراءات.

 مؤلفة الكتاب هي مارغريت هوكسي سوليفان، خبيرة مختصة في العلاقات الإعلامية. عملت صحفية، وخبيرة مختصة في الشؤون العامة وشؤون الاتصالات، ومسؤولة تنفيذية في الحكومة وفي المنظمات الدولية غير الحكومية، وسبق أن أدارت أكثر من مئة دورة تدريبية في جميع أنحاء العالم حول قضايا الاتصالات الفعالة.

دشنت المؤلفة سوليفان مركز مساعدة الإعلام الدولي (CIMA) وبدأت حياتها المهنية كصحفية بوسطن وكاليفورنيا قبل أن تنتقل إلى العاصمة واشنطن، حيث عملت مراسلة صحفية وكاتبة عمود مع هيئة إخبارية وطنية تغطي أخبار الكونغرس والوزارات. وقد شغلت منصب رئيس نادي الصحافة في واشنطن (ويُسمى الآن “نادي الصحافة الوطني”)، كما عملت رئيسة التحرير التنفيذية لمجلة نسائية، وقامت بتأليف عدد من المطبوعات.

 ترى المؤلفة أنه منذ نشر كتاب “مكتب صحفي مسؤول: دليل من مطّلع” قبل أكثر من عقدٍ من الزمن، أفضت التكنولوجيا الجديدة إلى تحول هائل في نطاق وسائل الاتصالات، حيث تفجرت وسائل الإعلام الاجتماعية في ميدان الاتصالات وأثارت أعددا هائلة من الأسئلة الجديدة، مثل: كيف يمكنني استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية بالترافق مع وسائل الإعلام التقليدية للتواصل مع الصحافة والجمهور؟ هل يتعين على أي مسؤول حكومي استخدام المدونات؟ ما الذي عليّ عمله عندما ينشر مواطن تعليقا ناقدا على صفحة “فيسبوك” للتواصل معي؟ هل على الرسالة إلى وسائل الإعلام الاجتماعية أن تكون مختلفة عن رسالة الصحافة التقليدية؟ كم مرة ينبغي أن أحدِّث صفحتي على شبكة الإنترنت؟ ما هي الوسيلة الإعلامية التي يجب استخدامها خلال الأزمات: وسائل الإعلام الاجتماعية أو التقليدية؟

 واضح أن الكتاب الذي نرتحل معه، يسعى إلى الإجابة على هذه الأسئلة، بالإضافة إلى التطرق لمزيد من الهواجس التقليدية مثل كيفية الجمع بين حاجة المكتب الصحفي لإستراتيجية طويلة الأمد مع مسؤولياته حول إجراء اتصالات يومية.

 من النصائح الذهبية التي جاءت في الكتاب، نقتطف النصيحة التالية: الركيزة الأساسية للاتصالات الفعالة لم تتغير. إنها بسيطة: قل الحقيقة دائما. بغض النظر عن وسيلة الاتصالات – سواء كانت مدونة، أو فيلم فيديو على موقع يوتوب، أو مقابلة إذاعية أو مقالة مطبوعة – فالحقيقة  هي الأمر الحاسم.

 وبحكم تجربة المؤلفة، فالكتاب غني بالمعلومات والنصائح والتوجيهات التي لا يمكن إلا أن تفيد من يمهم الأمر في الحقل الإعلامي/الاتصالي، من قبيل تقديم نصائح تخدم نجاح مهام السكرتير الصحفي، واستنادا إلى المتحدث الرسمي السابق للبيت الأبيض في عهد الرئيس كلينتون، مايك ماكوري، ترى المؤلفة أنه من الصفات المستحبة في السكرتير الصحفي “التحلي بروح الدعابة، والصبر الهائل، والقدرة على التحدث والكتابة بسرعة، واتخاذ موقف ثابت لا يلين الحقيقة، ويضيف هذا الأخير أن “المصداقية هي أهم ذخيرة فردية لدى المتحدث الرسمي”.

 وكتب ستيفن هيس في النشرة الصحفية: “الحكومة/الاتصال الصحفي، أن المسؤولين الصحفيين يؤكدون أنهم بحاجة إلى القدرة على التحمل، والفضول، والطبيعة المساعدة، والذاكرة الجيدة، والكياسة، ورباطة الجأش تحت الضغط، وفهم السلوك النفسي الإنساني، والقدرة على التنبؤ، والتعامل مع التفاصيل اللوجستية. كما من الأمور المساعدة ان يتذكر المتحدث الرسمي الحقائق بسرعة. وأهم من كل ذلك، يجب أن يكون المتحدث الرسمي شخصاً يتحلى بالأخلاق العالية وبالنزاهة الشخصية.

 كما يجب أن يحافظ المتحدث الرسمي على مصداقيته وكذلك رئيسه. ولكي يكون فعالا يجب أن تثق به الصحافة، ولن يحصل على هذه الثقة إذا لم تثبت أجوبته على أنها ليست كاذبة أو مضللة.

منتصر حمادة

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *