مندوبية المياه والغابات: الأزمة العالمية تتسبب في تراجع عدد السياح الممارسين للقنص بـ34 بالمائة

الرئيسية » حياة وبيئة » مندوبية المياه والغابات: الأزمة العالمية تتسبب في تراجع عدد السياح الممارسين للقنص بـ34 بالمائة

 الأزمة العالمية تتسبب في تراجع عدد السياح الممارسين للقنص بـ34 بالمائة

يعد المغرب من حيث القنص السياحي، وجهة مفضلة للسياح الذين يجذبهم تنوع الطرائد المستقرة منها أو المهاجرة، إلا أن عدد السياح المتوافدين من أجل القنص عرف تراجعا وصل إلى 34 في المائة بالمقارنة مع العدد المسجل خلال الخمس سنوات الأخيرة، نضرا للأزمة المالية العالمية.

وفي هذا الصدد أفاد بلاغ للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر خلال عقدها للدورة العادية للمجلس الأعلى للقنص بمقر المندوبية، أن الاجتماع كان مناسبة لتقديم مقترح التدابير التنظيمية خلال موسم القنص المقبل 2012/2013 متضمنا تواريخ افتتاح وانتهاء فترات القنص بالنسبة لمختلف أنواع الطرائد، ثم الأعداد المسموح بقنصها خلال كل يوم قنص، إضافة إلى تقييم حصيلة موسم القنص خلال 2011/2012 والتي كانت نتائجها مرضية مقارنة مع النتائج المحصل عليها خلال الخمس سنوات الأخيرة، حيث بلغ معدل الطرائد المصطادة 1.99 حجلة لكل قناص في كل يوم قنص مقابل 2.04 خلال الموسم الفارط.

أما فيما يتعلق بالخنزير البري، فقد جاء في البيان الذي توصل موقع مسارات بنسخة منه، أن عدد الإحاشات المنظمة سجل ارتفاعا كبيرا كما هو الشأن بالنسبة لعدد الخنازير المصطادة التي بلغ عددها أزيد من 8600 خنزير مقابل 5139 خلال الموسم الماضي، أي بارتفاع بلغ حوالي 70 بالمائة.

وأَضاف البلاغ أنه تم بلوغ هذا العدد من الإحاشات و الخنازير بفضل الجهود التي قامت بها مختلف المصالح التابعة للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر من أجل تقليص أعداد هذا الحيوان بشكل استباقي أو استجابة لمختلف الطلبات التي ترد على هذه المصالح بشأن الأضرار التي يشكلها الخنزير البري على مزروعاتهم، موضحا أن الأمر يتم بشكل يراعي مصالح  المزارعين والتوازن البيئي.

وتطرق الاجتماع المنعقد بمقر المندوبية أيضا إلى التدابير التنظيمية التي سيعتمدها المجلس الأعلى للقنص لموسم 2012/2013، بما في ذلك افتتاح واختتام موسم القنص لمختلف أصناف الوحيش وكذا الأعداد المسموح بقنصها خلال كل يوم، وذلك عن طريق احترام الخصائص البيولوجية لكل صنف، مع التأكيد على أن افتتاح موسم القنص المقبل سيكون في 07/10/2012 بالنسبة لجميع الطرائد باستثناء اليمام الذي سيتم افتتاح قنصه بتاريخ 20/06/2012.

وتخلل الاجتماع التطرق بتفصيل إلى الخطة التي وضعتها المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر في مجال تتبع دينامكية أعداد الخنزير عبر جميع جهات المغرب، إضافة إلى سلك منهجية التقليل من تكاثرها بإشراك كل الفاعلين.

 وأوضح البيان أن تلك الخطة تتجلى في وضع خارطة تبين المناطق المعرضة لأخطار تكاثر هذا الصنف من الحيوان ومختلف الطرق القانونية الناجعة لرفع هذه الأضرار إن لم تكن من أجل تفاديها بما فيها تسهيل المساطر الإدارية.

وفيما يتعلق بممارسي هواية القنص، فقد أشار البيان إلى أن عددهم هذا الموسم قد بلغ 66634 قناص ممن زاولوا هذه الرياضة بالمغرب سواء في المجالات المفتوحة لعموم القناصين أو بالمجالات المسيرة والمنظمة من طرف جمعيات وشركات القنص في إطار إيجار حق القنص.

 وأضاف أن عدد المكريات خلال هذا الموسم بلغ 665 قطعة منها 71 مخصصة لفائدة شركات القنص السياحي، كما بلغت المساحة الإجمالية المخصصة لمجالات القنص المفتوحة في وجه القنص أزيد من مليوني هكتار.

وتهدف سياسة إيجار حق القنص المتبعة من طرف المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر إلى تشجيع الجمعيات والشركات لتصبح أكثر انخراطا في التدبير المباشر لمجالات القنص موضوع الإيجار من خلال تهيئة هذه المجالات، خاصة فيما يتعلق بتوفير المأكل للطرائد، وتهيئة نقط الماء إضافة إلى توفير الحراسة، الشيء الذي ساهم بشكل كبير في الحفاظ على وفرة الطرائد والوحيش بصفة عامة في المناطق المؤجرة، علاوة عن إنجاز عمليات إطلاق الحجل.

 وفي هذا الإطار، يضيف البلاغ أن العدد الإجمالي للطيور التي تم إطلاقها خلال هذا الموسم وصل إلى 117.400  وحدة منها حوالي 68.500 حجلة في المكريات و43300 في المحميات و5500 حبارى و100 طائر تدرج ، حيث تم تنفيذ هذه العمليات بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للقنص من أجل تأهيل المحميات خاصة الثلاثية منها، أو بواسطة منظمي القنص السياحي في إطار إغناء مجالات القنص من جهة وتنظيم إحاشات لقنص الحجل على الخصوص.

فاطمة الزهراء الحاتمي

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *