فك لغز التراكم الهائل لثاني أكسيد الكربون في قاع المحيطات

الرئيسية » أخبار » فك لغز التراكم الهائل لثاني أكسيد الكربون في قاع المحيطات

قاع المحيطاتقال علماء إنهم كشفوا النقاب عن سر تراكم كميات هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون الذائب في الماء في قاع المحيط الجنوبي، وهو الكشف الذي من شأنه أن يضاعف من قدرة الباحثين على رصد آثار ظواهر التغير المناخي.

وتسهم المحيطات في الحد من تسارع معدلات التغير المناخي من خلال امتصاص إنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن حرق الوقود الحفري.

والمحيط الجنوبي هو أكبر المسطحات المائية التي تشارك في تخزين الكربون إذ يمتص 40 بالمائة من جملة ما تمتصه جميع البحار والمحيطات على وجه الأرض، إلا انه حتى وقت قريب ظل العلماء عاجزين عن فهم هذه الآلية نظرا لبعد المحيط الجنوبي واتساع مساحته.

وقال ريتشارد ماتير، عالم البحار والمحيطات وأحد المشاركين في هذه الدراسة الخاصة بالمحيط الجنوبي التي نشرتها دورية (نيتشر) للعلوم الجيولوجية ” من خلال التعرف على الآلية المسئولة عن امتصاص الكربون من الطبقات السطحية للمحيط، أصبحنا في وضع أفضل كثيرا أتاح لنا التحدث عن كيفية التأثير المتبادل بين هذه العملية والتغير المناخي “.

وتوصل الفريق البحثي المؤلف من علماء أميركيين وبريطانيين إلى أن التيارات المائية التي تنتزع الكربون من سطح المحيط إلى قاعه، تحدث في مواقع محددة وليس بنسق واحد على امتداد المسطح المائي كما كان يعتقد من قبل، ووجد أيضا أن مجموعة من العوامل التي تشمل الرياح والتيارات المائية والدوامات وغيرها تهيئ ظروفا لسحب الكربون من سطح المحيط إلى قاعه كي يتراكم هناك لفترات تمتد من عقود إلى قرون.

أما في مناطق أخرى من المسطحات المائية، فإن التيارات المائية تعيد الكربون ثانية إلى الغلاف الجوي ضمن أي دورة طبيعية، إلا أن الباحثين قالوا إنه يمكن اعتبار المحيط الجنوبي بصفة عامة أكبر بالوعة للكربون وحسبوا كمية الكربون التي يتم امتصاصها في منطقة من إحداثيات الطول والعرض ووجدوا أنها تصل إلى 1.5 مليار طن من هذا الغاز سنويا أي ما يتجاوز حجم الانبعاث الناتجة عن اليابان سنويا.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.