صفحة "فيسبوكية" أنشأها لُبناني تدافع عن المغرب والمغاربة

الرئيسية » إعلام وتكنولوجيا » صفحة “فيسبوكية” أنشأها لُبناني تدافع عن المغرب والمغاربة

في الموقع الاجتماعي الشهير “فيس بوك” من السهل جدا أن تجد صفحات أو مجموعات افتراضية يتغنى أصحابها ببلدهم وبأمجاده وتاريخه وشعبه، لكن من الصعب أن تجد أناسا ينتمون لبلد ولكنهم يخصصون كل وقته الافتراضي للتعريف ببلد آخر وإبداء حبهم وتعلقهم بهذا البلد الآخر؛ هذا هو حال عرب التأموا في الصفحة الافتراضية “أصدقاء المغرب..” للتعريف بحاضر وتاريخ هذا المغرب العظيم، كما يرون

أصدقاء المغرب - فيسبوك

 ترى أن هناك من يريد تغليط الرأي العام

 بالصدفة تصفحت الصفحة المُعنونة بـ”أصدقاء المغرب أصدقاء المغرب”، على الموقع الاجتماعي الشهير “فيسبوك”، وحسبتُ في البداية أني عثرت على صفحة من صنع وإنشاء نقرات مغربية شابة، لكني سرعان ما اكتشفت أن من وراء إنشاء هذه الصفحة أنامل من بلاد الشام، وتحديدا من لبنان العربية الأبية.

صاحب هذه الصفحة وجدته شخصا متيما إلى حد كبير بالمغرب وبأهل المغرب، وبأنه يشعر وكأن على عاتقه دينا للمغرب وللمغاربة ويجب عليه رده. وإنشاء مثل هكذا صفحات افتراضية ومواقع إليكترونية من شأنه أن يزيل ولو قليلا سوء الفهم الكبير الذي يحتفظ به البعض ممن لا يحترمون ثقافة وتاريخ هذا البلد الضاربة جذوره في أعماق التاريخ. والكلام للمواطن اللبناني عز الدين غريب، الذي أجرينا معه دردشة فيسبوكية ستجدون نصها الكامل في باب لقاءات شبابية.

والحديث عن صفحة “أصدقاء المغرب أصدقاء المغرب”، التي تضم حوالي 5 آلاف صديق وتهتم بنشر وإعادة كل الأخبار التي تهم بلدنا المغرب، من سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية، يجدها الزائر حبلى بالمواضيع والصور والفيديوهات التي تقدم صورة واقعية لمغربنا العزيز، الذي يريد البعض تشويه تاريخه ومعاكسته في وحدته الترابية، بل إن هناك من الأعضاء في الصفحة الفيسبوكية من يدافع وباستماتة وبما أوتي من وثائق وحجية تاريخية وإعلامية، عن مقدسات المملكة المغربية وعن شعبها وتاريخها؛

وكم أوقفتني مساهمة من أحد “أصدقاء” الصفحة الذي أنزل على حائطها (mur) مقالة لكاتب وصحفي فلسطيني هو هيثم شلبي، وعنوانها “قراءة في وثيقة العبودية المقننة في القرن الواحد والعشرين في مخيمات البوليساريو بتيندوف”؛ بحيث لا يتردد الكاتب في كشف ورقة توت أخرى عن عورة خصوم الوحدة الترابية للمملكة، وتعريتها أمام العالم، بالحجة والدليل، حيث يرفق المقال بوثيقة رسمية صادرة عن إدارات الجمهورية الوهمية.

ولعل أبرز ما جاء في المقال، والذي يشهد بحق على زيف خصوم وحدتنا الترابية، هو قول الكاتب؛ “إن الدعاية التي تقوم بها مكاتب البوليساريو، في العواصم الأوروبية والدولية، والتباكي الذي يقوم به مندوبوها، مستغلين حالة التعاطف الإنساني العامة مع أوضاع المحتجزين في مخيمات تندوف، هي حالة كاذبة هدفها مراكمة الثروات من الاتجار بالمساعدات الإنسانية، لأنها ببساطة تصدر عن أشخاص يقننون ويشرّعون استعباد إنسان لأخيه الإنسان، بسبب لون بشرته…لا نستطيع أن نمنع أنفسنا من المقارنة بين الوضعية الحقوقية والإنسانية المأساوية لأبناء الصحراء الكرام، الذين حُكم عليهم إلى حين بالاحتجاز في سجن كبير يتمثل في مخيمات تندوف، وبين الوضعية الحقوقية والإنسانية لمن أسعفهم الحظ بالعيش على أرضهم في الأقاليم الجنوبية للمغرب، تحت بصر وسمع العالم أجمع وسط أبناء وطنهم المغاربة، أحرارا كراما في وطن حر كريم”.

وبالإضافة إلى هذا المقال أو المساهمة التي أوردها “أصدقاء المغرب” فإن الصفحة غنية أيضا بالمواد التي تستحق أكثر من وقفة، والتي وإن كانت تدل على شيء فإنما تدل على أن بلدا عريقا له تاريخ وماض كالمغرب، لن تطاله أياد آثمة مهما دلّست على الرأي العام بمكرها وكذبها وزيف ادعاءاتها؛ صحيح أن ذلك يمكن أن يخدش صورة المغرب والمغاربة قليلا، وخاصة عندما يتم تجنيد كل الإمكانات المادية من مال وتكنولوجيا، بقصد تضليل الرأي العام، كما وقف على ذلك هذا اللبناني صاحب هذه الصفحة، وهو ما ينبغي أن يتم التصدي له بكل الوسائل؛ لكن يبقى وجود التاريخ الذي يؤكد مدى تجدر الحضارة المغربية، مدعما بأبناء المغرب ومحبيه على غرار ما تحفل به هذه الصفحة من حب إزاء بلدنا، كل ذلك من شأنه أن يدحض كل الادعاءات والافتراءات، التي ما لبث البعض يلصقها بالمغرب بغية النيل من ماضيه وحاضره؛ تارة عن طريق التشكيك في التاريخ الذي لا يكذبه جاهل، بحيث ظل المغرب دولة مستقلة منذ فجر التاريخ إلى غاية بداية القرن الماضي. وتارة أخرى بافتعال القضايا المفبركة والمغطاة بلبوس الحق في تقرير المصير وغير ذلك من الشعارات الزائفة، من أجل منازعة المغرب في وحدة أراضيه.

إن مثل هذه الصفحات لهي درس أيضا لمن يريد أن يتعلم الدروس في كيفية استعمال واستغلال وسائل التكنولوجيا الحديثة، وشبكات الاتصال الاجتماعية، من أجل الدفاع عن القضايا المصيرية للبلاد والأمة، وليس من أجل تضليل الرأي العام وخلط الأوراق.

 

نورالدين اليزيد

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *