«سكاي ليك».. جيل جديد من المعالجات الإلكترونية يبشر بقفزات تقنية ثورية

الرئيسية » إعلام وتكنولوجيا » «سكاي ليك».. جيل جديد من المعالجات الإلكترونية يبشر بقفزات تقنية ثورية

«سكاي ليك».. جيل جديد من المعالجات الإلكترونية يبشر بقفزات تقنية ثورية

أطلق حديثا الجيل السادس الجديد من معالجات «إنتل» للكومبيوترات الشخصية والمحمولة باسم «سكاي ليك» Skylake، الذي يجلب معه مستويات أداء أعلى بكثير من السابق. ولا يجب النظر إلى هذه المعالجات على أنها مجرد تطوير للسرعة، إذ إنها تقدم قفزة ثورية على مستوى أعلى، وذلك بسبب دعمهما لتقنيات العرض اللاسلكي الجديدة «واي داي» Wireless Display WiDi، والتصوير الذاتي «سيلفي» المجسم، ومسح العناصر من حول المستخدم ضوئيا وطباعتها بتقنية التجسيم أيضا، وتقديم مزايا جديدة مبتكرة للتفاعل مع نظام التشغيل «ويندوز 10»، مع دعم كثير من الملحقات فائقة السرعة، وفئة جديدة من الذاكرة أعلى أداء من السابق، مع سهولة رفع المستخدم لسرعة المعالج يدويا عند الحاجة، وتقديم ساعات إضافية إلى عمر بطاريات الأجهزة المحمولة.

 قدرات جديدة

وبمقارنة هذا الجيل الجديد مع الأجهزة التي طرحت في الأسواق قبل 5 أعوام فقط، نجد أن الجيل الجديد يقدم أداء مضاعفا بمرتين ونصف، ويؤمن ثلاثة أضعاف عمر البطارية، وله أداء ورسومات أفضل بـ30 ضعفا، مع القدرة على مشاهدة وتحرير عروض الفيديو بالدقة الفائقة بكل سلاسة، مع خفض وزن الأجهزة بالنصف في الوقت نفسه.

وتحدثت «الشرق الأوسط» مع «كريم شريف»، المدير العام لـ«إنتل» في السعودية، الذي أكد أن الجيل الجديد يقدم تجربة أفضل وأكثر أمانا للمستخدمين، وخصوصا لدى استخدام نظام التشغيل «ويندوز 10» الذي أطلق قبل أسابيع قليلة تحديثا جديدا يسمح باستخدام مزايا جديدة للمعالج للتفاعل مع المستخدم بطرق مبتكرة. وتسمح المعالجات الحديثة دخول المستخدم إلى نظام التشغيل من دون استخدام كلمة سر، وذلك بالتعرف على ملامح الوجه بدقة فائقة من دون القدرة على خداعه بصورة فوتوغرافية للمستخدم، مع سرعة تعرف المساعد الصوتي الشخصي «كورتانا» على أوامر المستخدم الصوتية والتفاعل معه وفقا لذلك.

أما تقنية «واي داي» فتسمح بعرض المحتوى من الأجهزة إلى الشاشات والتلفزيونات وشاشات العرض لاسلكيا وبدقة فائقة وسرعة نقل فورية، بينما تقدم تقنية «سبيد شيفت» Speed Shift استجابة أعلى لأوامر المستخدم بنسبة تصل إلى 45 في المائة.

هذا، وتقدم المعالجات كفاءة أعلى في التعامل مع الطاقة الكهربائية، الأمر الذي يعني الحصول على أكثر من ساعة ونصف إضافية في بطاريات الأجهزة المحمولة، لتصل إلى 9 أو 10 ساعات بصحبة أداء مرتفع، الأمر الذي يفتح الآفاق أمام تطبيقات جديدة وتصاميم أقل سمكا.

 دعم أفضل

وتدعم هذه الفئة الجديدة من المعالجات التواصل مع الأجهزة الإلكترونية الحديثة عالية السرعة، وبأعداد كبيرة، مثل الأقراص الصلبة عالية السرعة «إم.2» M.2 وأقراص «ساتا إكسبريس» SATA Express عالية السرعة أيضا، بالإضافة إلى كثير من الملحقات التي تعمل بتقنية «يو إس بي 3.1» عالية السرعة، للحصول على تبادل سلس للبيانات الضخمة والقدرة على التعامل معها بسرعات عالية جدا. وعلى الرغم من أن بعض هذه التقنيات كانت مدعومة في السابق، فإن هذا الأمر كان محصورا في استخدام عدد محدود منها في الوقت نفسه، ولكن التقدم السريع للتقنية جعل المستخدم مضطرا للتعامل مع أعداد أكبر في أموره اليومية، الأمر الذي يتطلب دارات إلكترونية تستطيع التعامل معها في آن واحد من دون التأثير سلبا على مستويات الأداء.

وأصبح بإمكان المستخدم التفاعل مع الملحقات التي تعمل بتقنية «ثاندربولت 3» Thunderbolt 3 لنقل البيانات بسرعات عالية جدا من خلال منفذ «يو إس بي سي» USB – Type C الذي يسمح باستخدام منفذ واحد للشحن ونقل البيانات وعرض الصورة واستخدام الملحقات، بدلا عن الحاجة لاستخدام منافذ كثيرة مختلفة التصاميم. وتدعم هذه المعالجات كذلك تقنية «ريل سينس» RealSense التي تستطيع التقاط الصور الذاتية «سيلفي» المجسمة ثلاثية الأبعاد (من خلال الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية والكومبيوترات الشخصية الحديثة) ومشاركتها مع الأصدقاء بكل سهولة، مع القدرة على مسح العناصر من حول المستخدم فورا وطباعتها بتقنية التجسيم، وإزالة الخلفية من وراء المستخدم خلال المحادثات المرئية.

وتستطيع المعالجات الجديدة تبادل البيانات مباشرة مع اللوحة الرئيسية بسرعات تصل إلى 40 غيغابت في الثانية الواحدة (زهاء 5 غيغابايت في الثانية، ذلك أن الغيغابايت الواحد يساوي 8 غيغابت)، الأمر الذي يعني قدرة اللوحة الرئيسية والمعالج على تشغيل الألعاب عالية الأداء من خلال بطاقة رسومات متقدمة جدا واستخدام الأقراص الصلبة فائقة الأداء M.2 والتعامل مع عدة أقراص صلبة خارجية متصلة من خلال منفذ «يو إس بي 3.1» في آن واحد وبسرعات عالية جدا من دون اختناق نقل البيانات بين الدارات الإلكترونية على الإطلاق.

وتقدم هذه المعالجات وحدة رسومات مدمجة عالية الأداء، الأمر الذي يترجم على شكل قدرات أفضل على معالجة أوامر تطبيقات الرسومات المتقدمة أو فائقة الدقة، وحتى في الألعاب الإلكترونية المتقدمة. ولا يجب الاعتقاد بأن قدرات معالجة الرسومات المدمجة ستستبدل البطاقات المتخصصة، ولكنها تقدم أداء عاليا جدا من دون الحاجة لشراء بطاقات إضافية، وخصوصا بالنسبة للكومبيوترات المحمولة والأجهزة اللوحية، حيث ستستطيع هذه الأجهزة تقديم مستويات أفضل من السابق، وبشكل ملحوظ.

وأصبح بإمكان محبي التقنية الذين يرفعون سرعات المعالجات يدويا بعد تبريدها بالطرق الصحيحة التحكم بدقة أعلى بالسرعات الجديدة، حيث توفر هذه المعالجات القدرة على رفع السرعة بدرجات 1 ميغاهرتز مقارنة بمائة ميغاهرتز في السابق، مع القدرة على رفع سرعة الذاكرة بسهولة بقيم تصل إلى 4133 ميغاهرتز. وأصبح الحصول على معالجات بسرعات تتجاوز 4 غيغاهرتز قياسيا في هذا الجيل الجديد، وبأسعار غير مرتفعة مقارنة بالجيل السابق.

وبالنسبة للذاكرة، فتدعم المعالجات الجديدة ذاكرة «دي دي آر 4» DDR4 عالية الأداء ومنخفضة التكلفة، للحصول على سرعات تنفيذ للأعمال أعلى بكثير من السابق. وبالحديث عن الذاكرة، كانت الأجيال السابقة تدعم 32 غيغابايت كحد أقصى للمستخدمين العاديين، ولكن الجيل الجديد يدعم ضعف هذه السعة لتصل إلى 64 غيغابايت، الأمر الذي يعني قدرة التطبيقات على التعامل مع بيانات أكبر، وخصوصا بالنسبة لمحرري الرسومات ومطوري البرامج الكبيرة. وتجدر الإشارة إلى أنه يجب استخدام لوحة رئيسية مختلفة عن الجيل الخامس (اسم اللوحة الرئيسية الجديدة «زيد 170» Z170)، وذلك بسبب دعم هذه الفئة من الذاكرة غير المتوافقة مع اللوحات الرئيسية السابقة.

ويمكن التعرف على جيل معالجات «إنتل» بالنظر إلى أول خانة من اليسار في رقم المعالج المكون من 4 خانات، مثل 6770 للدلالة على أنه معالج من الجيل السادس.

الشرق الأوسط

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *