توقعات حول مستقبل الهواتف النقالة في 2013

الرئيسية » إعلام وتكنولوجيا » توقعات حول مستقبل الهواتف النقالة في 2013

إن الهاتف الذكي يعد من أهم وأذكى الأجهزة التي نستخدمها كل يوم. ورغم أننا نتعامل مع مختلف الأجهزة البيتية الأخرى بكونها مجرد آلات، إلا أن هذا الأمر سيتغير بالتدريج. وستصبح الهواتف الذكية وسيلتنا للتحكم بهذه الأجهزة وبكل ما يحيط بنا.

ونحن ندخل العام الجديد، يحمل معظمنا العديد من التوقعات والآمال لنفسه ولعائلته، فلم لا نتحدث أيضا عن التوقعات المستقبلية لواحد من أهم القطاعات التكنولوجية في عالم اليوم، وهو قطاع الهواتف الذكية. وبالاستعانة بالبعض من الباحثين ورواد الأعمال، نقدم رؤيتنا المستقبلية لأهم 10 تطورات ستحدث على صعيد الاتصالات السلكية واللاسلكية:

1. ستعود لغة رقم النص الفائق 5 (HTML5) إلى الشاشة، مما سيتسبب في انخفاض سعر الهواتف الذكية:

إن (لغة رقم النص الفائق5) هو معيار جديد على الشبكة العالمية، وهو يتيح تشغيلها على أي من تطبيقات أنظمة تشغيل الهواتف المحمولة (أي أو آس، اندرو يد وما إلى ذلك) من خلال متصفح الويب. وعلى الرغم من ظهور هذه اللغة منذ فترة إلا أن البنية التحتية لم تكن مكتملة، وهذا ما يؤكده تومر كاغان، الرئيس التنفيذي لشركة (كويكسي – Quixey) وهي محرك بحث لتطبيقات الهواتف النقالة. وهو يقول في هذا الصدد: “ستسجل HTML5 عودة قريبة وذلك بعد ظهور متصفح ( فاير فوكس Firefox) و(تيزين – Tizen ) ومن المتوقع أن تقوم كل من سامسونغ وموزيلا بإطلاق أنظمة لتشغيل الهواتف المحمولة بحلول العام 2013، مما سيؤدي إلى انخفاض في سعر الهواتف الذكية  حيث أن تطبيقات HTML5  يمكن تشغيلها على هذه الأنظمة دون الحاجة لمتصفح، وهي أيضا أوفر في التطوير والبناء”.

ويؤكد كاغان أن المزيد من المستخدمين على الصعيد الدولي سيتمكنون من الوصول إلى شبكة انترنت كبيرة الحجم. وستشهد الساحة منافسة جديدة لتطوير المزيد من التطبيقات التي تعمل عبر منصات مختلفة باستخدام HTML5.

2. سوف تستمر الشركات بإطلاق هواتف بلاستيكية داكنة اللون ذات أشكال مستطيلة:

سيستمر مصنعو الهواتف الذكية بإطلاق أجهزة نقالة تشبه الموجودة أصلا في الأسواق، سوداء وبلاستيكية ومستطيلة الشكل، وستتراوح أحجامها ما بين الهواتف العادية واللوحية. وستكون الموديلات الجديدة مملة بحق، أو على الأقل هذا ما يعتقده جيفرسون وانغ، مستشار الهواتف النقالة في ( أي بي بي للاستشارات – IBB consulting). لكنه يعقب على هذا الأمر قائلا: “لكننا سنستمر بإضافة تغييرات ابتكاريه، فليس من الضروري أن يكون الشكل النهائي مجرد بلاستيك عادي، فيمكن أن يحتوي الغلاف الخارجي على عدة ألوان، أو أن يضاف إليه القليل من اللمعان”. ويرجح أن تقوم سامسونغ بإطلاق هواتف ذكية مبتكرة ذات لوحات قابلة للطي، وقد يتم طرحها في الأسواق هذا العام.

3. ستقوم بعض الشركات بإطلاق نسخهم الخاصة من الهواتف الذكية:

من المآخذ على إدارة فيسبوك هو تأخرها كثيرا في إطلاق تطبيقها الخاص بالهواتف النقالة، لكن الشائعات تشير إلى إن فيسبوك بصدد إطلاق هاتف نقال خاص بالموقع بالتعاون مع شركة (اتش تي سي –HTC) كما أن شركتي مايكروسوفت وأمازون قد تعاقدتا مع الشركة التايوانية المصنعة لأجهزة الأيفون وغيرها (فوكس كون- Foxconn) وذلك لإطلاق الهواتف الذكية الخاصة بها في 2013. وتحوم الشائعات في الوقت نفسه حول نية شركة انترنت كبيرة بشراء شركة متعثرة متخصصة بتصنيع الهواتف النقالة، ومن ضمن الأسماء المطروحة يظهر اسم ( اتش تي سي) و( أل جي – LG) و( سوني موبايل –Sony Mobile) و(نوكيا).

4. سوف تمنح التكنولوجيا اللاسلكية حياة جديدة للمنتجات التي اختفت تقريبا بعد ظهور الهواتف الذكية:

أتذكرون أيام كان الجميع يرتدون ساعات المعصم؟ ومالذي حل بالكاميرات الرقمية؟ إن ظهور هواتف ذكية تحتوي على العديد من هذه المزايا، تسبب في التقليل من استخدام مثل هذه الأدوات، لكنها ستظهر مجددا على الساحة، وذلك لأن العديد من المصنعين يعملون على إضافة بعض المزايا المهمة للساعات والكاميرات الرقمية، وستعتمد الكثير منها في القريب العاجل على تقنيات لا سلكية متطورة. وهذا ما يؤكده وانغ في حديثه: “من المتوقع أن نرى العديد من الأجهزة الذكية الأخرى كساعات اليد التي تقيس من معدل لياقتك البدنية، وتلك التي تحتوي على تقنية البلوتوث مثلا، أو ظهور كاميرات رقمية تصلك بالانترنت بصورة مستمرة وتلتقط صورا أفضل من تلك التي يمكنك التقاطها بواسطة هاتفك النقال”

5. ستبقى سامسونغ في الطليعة:

لقد تمحور عالم الأجهزة النقالة منذ سنين حول عمالقة معينين، منهم موتورولا ونوكيا و مؤخرا أبل ، والذين تميزوا بمنتجاتهم عالية الجودة، وتصاميمهم المبتكرة وحجم مبيعاتهم الهائل. لكن سامسونغ ظهرت بقوة في 2012 لتحطم الأرقام القياسية السابقة لنوكيا وتصبح هي اكبر مصنع للهواتف النقالة في العالم. ومن المتوقع أن تستمر في السيطرة على سوق الهواتف النقالة في 2013.

6. فوكسون ستكون أيضا في الطليعة:

من المعروف جيدا أن مبيعات الأجهزة اللوحية تتفوق بكثير على مبيعات أجهزة الكومبيوتر المكتبي والحواسيب الشخصية. فمن المستفيد من هذا الوضع إذا؟ إن الشركة التايوانية (فوكسون) هي واحدة من أكبر مصنعي أجهزة الهواتف النقالة في العالم وهي توفر أجهزة للعديد من الشركات الكبيرة كأبل وسوني ونوكيا. وتشير الأقاويل إلى أنها ستبدأ بإنتاج المزيد من الأجهزة لأمازون ومايكروسوفت أيضا.

7. ستعاني شركة مايكروسوفت وخصوصا ( ريسيريتش إن موشن –Research in motion) في بيع هواتفها الجديدة:

مازالت المنافسة على أشدها ما بين أهم مصنعي الهواتف النقالة في السوق، وهم أبل وأندرويد. بينما يحاول هاتف مايكروسوفت ويندوز بلاك بيري  احتلال المركز الثالث، وسيعتمد مستقبل الشركة فعليا على هاتفها النقال الجديد بلاك بيري 10 والذي من المتوقع أن يتم طرحه في الأسواق في 2013.

8. ستظهر شركات جديدة تنافس الموجودين على الساحة:

تقوم العديد من الشركات الناشئة حاليا بتطوير أنظمة تشغيل مختلفة عن تلك التي تعمل بها الهواتف الموجودة حاليا في السوق. ومنها شركة ( تيزين) والتي تعمل على تطوير برنامج تشغيليي بالتعاون مع لينوكس وانتل. كما تسعى شركة الهواتف الفنلندية (جولا – Jolla) لإطلاق آخر إصداراتها ( أو أس سالفيش – OS Sailfish) وهو سليل أحد إصدارات نوكيا السابقة ( ميغو أو أس- Meego OS) والذي تخلت عنه الشركة في مقابل ويندوز فون.

9. سوف يفقد مزودو خدمات الهاتف بعضا من صلاحياتهم لمطوري برامج الهواتف الذكية:

لقد كان مزودو شبكات الهواتف الذكية يتمتعون في السابق بجميع الامتيازات المترتبة على استخدام الهواتف النقالة، وكانوا أيضا يجنون الكثير من الأموال وذلك لكونهم الوحيدين المسؤولين عن تزويد المشتركين بجميع الخدمات بدءا من توفير شريحة الاتصال وانتهاء بخدمات الانترنت. لكن سلطتهم على السوق آخذة في الانحسار بعد ظهور تطبيقات جديدة مثل (فريدوم بوب –FreedomPop) والذي يقوم بتوفير اتصال أسرع على الانترنت وبسعر أوفر. ومن هذه الشركات أيضا شركات الرسائل النصية مثل (واتس أب –Whatsapp) والتي تمنح المستخدمين خاصية تبادل الرسائل مع أي كان دون مقابل، مما يقلل من الأرباح التي يجنيها مزودو خدمات الهواتف النقالة يوميا.

ورغم أن شركات تزويد الخطوط الهاتفية ستستمر بالعمل على تطوير خدماتها وذلك عبر تفعيل خدمات (3 جي – 3G) و(4 جي – 4G) لتوفير الاتصالات اللاسلكية، إلا أنها قد تشهد بعض المنافسة من شركات عملاقة كغوغل والتي تبحث الآن  الاستثمار في مجال شبكات الألياف وتجري تجاربها المبدئية في مدينة كنساس.

10. سيكون هناك طلب كبير على المعلومات:

قليل فقط من شركات الهواتف الذكية ستتمكن من التعامل مع كميات البيانات الهائلة للمستخدمين في كل مكان، لكنها بفعلها هذا ستتمكن من معرفة أذواق المستهلكين وتوجهاتهم، مما سيشكل قناة ربحية مهمة.

11. توقع إضافي: إن مفهوم الهاتف النقال سيتسع ليشمل أمورا أكثر:

إن الهاتف الذكي يعد من أهم وأذكى الأجهزة التي نستخدمها كل يوم. ورغم أننا نتعامل مع مختلف الأجهزة البيتية الأخرى بكونها مجرد آلات، مثل الثلاجة والغاز على سبيل المثال، إلا أن هذا الأمر سيتغير بالتدريج. فالعديد من الأجهزة سيتم تزويدها بخاصية الاتصال اللاسلكي، وستصبح الهواتف الذكية وسيلتنا للتحكم بالعديد من الأجهزة في المنزل، كتعديل حرارة المكيف أو تشغيل الإنارة وإطفائها. ومع انتقال العديد من الأدوات إلى مرحلة الأجهزة الذكية، ستزداد أهمية هواتفنا النقالة بوصفها أداة التحكم بكل ما يحيط بنا.

Forbes – بارمي أولسن  ترجمة: ربا زيدان

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *