الوحدة خطر يداهم الشباب

الرئيسية » حياة وتكنولوجيا » الوحدة خطر يداهم الشباب

الوحدة خطر يداهم الشباب

اتضح للعلماء أن الشعور بالوحدة «العزلة» يشكل خطورة على صحة وحياة الإنسان أكثر من البدانة، حيث توصل الباحثون من جامعة بريغهام يونغ الأمريكية إلى تلك النتيجة بعد دراسة بيانات 3 ملايين شخص من مختلف الأعمار، حيث اتضح لهم أن عدم وجود علاقات اجتماعية للشخص يهدد حياته، وأن العزلة خطر على حياة الشباب أكثر من خطورتها على المتقدمين في السن.

يقول الباحث تيم سميث: «حالياً هناك ما يشير إلى ازدياد انتشار العزلة، ما جعلنا نتوقع انتشارها كوباء».

من ناحية أخرى كشفت دراسة أمريكية أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد، أن الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم ويعانون العزلة، ترتفع معدلات الوفاة الخاصة بهم، وخصوصاً نتيجة الإصابة بأمراض القلب، خاصة بين فئة الشباب، وجاءت هذه النتائج في دراسة حديثة نشرتها دورية الجمعية الطبية الأمريكية، وأشار الباحثون إلى أن الخطورة في تلك النتائج تكمن في الأعداد الضخمة من الناس الذين يعيشون بمفردهم من دون مرافقة أي أحد، ويصل عددهم في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، إلى 15% من إجمالي عدد السكان، ولفتوا إلى أن العزلة تتسبب في زيادة الضغط النفسي والعصبي لدى هؤلاء، وتزيد من إفراز هرمونات الكورتيزول والأدرينالين لديهم، والتي ترفع بدورها الضغط الدموي وتزيد مخاطر تكوين الجلطات.

وأضافت الدراسة أن الحل يكمن في تعزيز العلاقات الاجتماعية الخاصة بالأشخاص المنعزلين عن الآخرين، وتغيير العادات الاجتماعية، والخروج إلى المتنزهات والحدائق، وزيارة الأقارب والأصدقاء، وتكوين صداقات جديدة، مؤكدة أن ذلك كله من شأنه تقليل مخاطر وفرص الوفاة بأمراض القلب ومخاطر الوفاة عموماً.

يؤكد الباحثون أن أعراض الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية لم تحدد بصورة نهائية، وربما تكون غير ملحوظة من قبل المحيطين بالشخص، لذلك فهم يؤكدون أن العلاقات الإيجابية، والثقة المتبادلة، والعلاقات العاطفية بين الناس تؤثر بصورة مباشرة في الحالة البدنية للشخص، وليس في حالته المعنوية فقط.

وحذروا من أن الشعور بالعزلة قد يؤدي بالإنسان إلى القيام بأعمال يائسة، خاصة في أيام الأعياد والأفراح.

جريدة الخليج

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.