347 مليون مصاب بالسكري عبر العالم

الرئيسية » حياة وبيئة » 347 مليون مصاب بالسكري عبر العالم

مرضى السكري

أوضحت بيانات منظمة الصحة العالمية المنشورة حديثا أن عدد المصابين بالسكري، حول العالم، أصبح يتجاوز 347 مليون نسمة، إذ تشير تقديراتها إلى أنّ عام 2004 شهد وفاة نحو 3.4 مليون نسمة نتيجة ارتفاع نسبة السكر في الدم. وتتوقع المنظمة تضاعف وفيات السكري في الفترة بين عامي 2005 و2030، مسجلة أن أكثر من 80 بالمائة من وفيات السكري تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، وأن نصف وفيات السكري تقريباً، محصورة في الفئة العمرية التي تقل أعمارها عن 70 سنة، إضافة إلى تسجيل نسبة 55 بالمائة من تلك الوفيات بين صفوف النساء.

ويرى أهل الاختصاص أن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على وزن معقول وتجنّب تعاطي التبغ، من الأمور التي يمكنها الإسهام في توقي السكري من النمط 2 أو تأخير ظهوره، وبالتالي التخفيف من آثاره الشائعة والمتمثلة في تلك الأضرار التي قد تصيب القلب والأوعية الدموية والعينين والكليتين والأعصاب، بعد فترة طويلة من الإصابة بالمرض.

وتشير المنظمة في بياناتها الإحصائية إلى أن السكري ومضاعفاته يخلفان آثاراً اقتصادية ضخمة على الأفراد والأسر والنُظم الصحية والبلدان. فتقديرات المنظمة توضح أنّ الصين، مثلا، ستخسر خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 2006 و2015، 558 مليار دولار أمريكي من دخلها القومي جرّاء أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري.

ويعتبر عامل الوقاية من الأمور التي تمكن من التخفيف من عبء السكري، لأنه تبيّن أنّ انتهاج تدابير بسيطة لتحسين أنماط الحياة من الأمور الفعالة في توقي السكري أو تأخير ظهوره. وتتمثل هذه الأمور في العمل على بلوغ وزن صحي والحفاظ عليه، ممارسة النشاط البدني، أي ما لا يقلّ عن 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل الكثافة في معظم أيام الأسبوع، مع الحرص على زيادة تلك الكثافة لأغراض إنزال الوزن، وإتباع نظام غذائي صحي ينطوي على ثلاث إلى خمس وجبات من الفواكه والخضر كل يوم، موازاة مع التقليل من مدخول السكر والدهون المشبّعة، وكذا تجنّب تعاطي التبغ، كونه يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية.

ومن أجل توقّي السكري ومكافحته، تحرص المنظمة على السهر على العديد من الأنشطة التي تضطلع بها وكذا مجموعة من الأهداف التي انتهجتها لتشجيع ودعم اعتماد تدابير فعالة لترصد حالات السكري ومضاعفاتها والعمل على توقيها ومكافحتها، ولاسيما في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.

 ولتحقيق هذه المساعي، تعمل منظمة الصحة جاهدة على توفير الدلائل العلمية اللازمة لتوقي السكري، ووضع قواعد ومعايير لرعاية مرضى السكري، وإذكاء الوعي بالسكري الذي بدأ يتخذ أبعاداً عالمية، بما في ذلك إقامة شراكات مع الاتحاد الدولي للسكري لتنظيم تظاهرات إحياء اليوم العالمي للسكري (14 نوفمبر)، إضافة إلى اضطلاعها بأنشطة رصد السكري وعوامل الاختطار ذات الصلة به.

وللتذكير، فالسكري بأنواعه الثلاثة (النمط 1 والنمط 2 والسكري الحملي) مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج مادة الأنسولين، الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن استخدام تلك المادة بشكل فعال.

فاطمة الزهراء الحاتمي

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *