هل تؤثر ألعاب الفيديو على سلوك الأطفال؟

الرئيسية » حياة وبيئة » هل تؤثر ألعاب الفيديو على سلوك الأطفال؟

خلصت دراسة موسعة أجريت في المملكة المتحدة، إلى أنه ليس للألعاب الإلكترونية أي آثار سلبية على سلوك الأطفال مستقبلا. وعلى العكس من ذلك، فإن مشاهدة التلفاز قد تعد سببا في زيادة المشكلات السلوكية.

وتطرح الدراسة التساؤل الآتي: إلى أي حد يؤثر كل من التلفاز والألعاب الإلكترونية في قدرة الأطفال على التكيف النفسي والاجتماعي؟

من المعروف أن الألعاب الإلكترونية لاسيما العنيفة منها، تتميز بسمعة سيئة فيما يتعلق بتأثيراتها على الطفل. كما أن وجهة النظر الشائعة تعزز الصورة النمطية، بأن محبي الألعاب غالبا ما يكونوا مهووسين وغير اجتماعيين، وسرعان ما يتحولون إلى أفراد بالغين يعانون من مختلف أنواع المشكلات النفسية والعاطفية والسلوكية. لذلك يميل المجتمع غالبا إلى توجيه أصابع الاتهام نحو ألعاب الفيديو فيما يتعلق بالعنف المنتشر لدى الأطفال والمراهقين، متناسين كمية العنف التي تعرض على التلفاز أيضا.

كما تشير هذه الدراسة المطولة، إلى أن الاعتقاد السائد بتلك العلاقة السلبية بين ألعاب الفيديو وحجم المشكلات العاطفية أو النفسية الناتجة عنها، ليس له أساس دقيق من الصحة.

وقد ذكرت أمهات 11014 طفلا ممن تبلغ أعمارهم 5 سنوات، عدد المرات التي قام بها أطفالهن بمشاهدة التلفاز أو لعب الألعاب الإلكترونية. ثم وضحت تلك الأمهات ما يلاحظنه من مشكلات سلوكية وعاطفية، ومشكلات العلاقة مع الأقران، وفرط النشاط أو الغفلة، وغير ذلك من المتغيرات التي طرأت على أطفالهن. فوجد الباحثون أن مشاهدة الطفل ذي الـ5 سنوات للتلفاز حتى 3 ساعات أو أكثر يوميا، قد يزيد من المشكلات السلوكية خلال الفترة العمرية الممتدة من 5 إلى 7 سنوات . إلا أنه لم يلحظ أي آثار للتلفاز على هؤلاء الأطفال، من حيث التغيرات العاطفية ومشكلات العلاقة مع الأقران، وفرط النشاط أو الغفلة، والسلوك الاجتماعي الإيجابي.

وفيما يتعلق بألعاب الفيديو، فقد وجدت الدراسة بأن الألعاب الإلكترونية في عمر الـ 5 سنوات لم ترتبط بزيادة خطر التعرض للمشاكل سابقة الذكر.

إن هذه الدراسة تعزز المفاهيم الموجودة في الأصل لدى الآباء الحكيمين، في أن تربية الأطفال تعد عملية طويلة وبطيئة لنقل مفاهيم الوالدين إلى أطفالهم، بالإضافة إلى القيم والأخلاق. فضلا عن أن التربية تكمن في تعليم الطفل كيفية التفكير الناقد، الذي ينعكس على الأنشطة والخبرات التي يمر بها.

فوربس

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *