مندوبية التخطيط: 60 بالمائة من المغاربة يعتبرون السكن مؤشرا لقياس العيش الكريم

الرئيسية » حياة وبيئة » مندوبية التخطيط: 60 بالمائة من المغاربة
يعتبرون السكن مؤشرا لقياس العيش الكريم

السكن مؤشر لقياس العيش الكريم

كشف البحث الميداني الذي أجرته مندوبية التخطيط، لقياس الرفاه والعيش الكريم لدى المغاربة، بالاعتماد على عدة معايير، أن 45 بالمائة من المغاربة أقروا بمؤشر الدخل، و60 بالمائة منهم اهتموا بمؤشر السكن فيما يخص مجال الحياة المادية. أما المجال الاجتماعي، فإن 43 بالمائة منهم، ركزوا على الشغل، في حين أن الصحة والتعليم، لم تشمل إلا 32 و24 بالمائة على التوالي. وتبقى نسبة 29 بالمائة هي التي ذكرت المجال المجتمعي، المتضمن للحياة العائلية والثقافية والروحية والترفيهية.

وقصد توجيه السياسات الوطنية للدول الأعضاء، سبق أن دعت هيأة الأمم المتحدة هذه الدول إلى صياغة قياسات جديدة تأخذ بعين الاعتبار أهمية البحث عن السعادة والعيش الكريم في التنمية. وانطلاقا من هذه النقطة، أصبح لمؤشر العيش الكريم وظيفة محورية تهدف تنوير أصحاب القرار والمساهمة في ملائمة السياسات العمومية مع متطلبات هذه التحولات التي تعرفها المرحلة الانتقالية.

وبما أن تعريف “الرفاه” لا زال رهينا بالمقاربات التجريبية، وفي حاجة إلى التدقيق من خلال الأبحاث الأكاديمية والمقاربات المعتمدة من لدن المؤسسات الوطنية والجهوية والدولية للإحصاء، فإن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية قدمت أسهل التعريفات حينما اعتبرت “العيش الكريم يمر عبر إشباع مختلف الحاجيات البشرية بما فيها ما تعتبر أساسية كالصحة مثلا، كما تمر عبر توفر إمكانية السعي لتحقيق أهدافه الشخصية وينمي شخصيته ويكون راضيا على حياته”.

 واعتمادا على هذا التعريف، يتضح أن مؤشر قياس العيش الكريم يتضمن أحد عشر بعدا من أبعاد الظروف المعيشية، منها ما يندرج في إطار الظروف المادية (السكن والدخل والشغل) ومنها ما يرتبط بجودة الحياة (الحياة الجماعية والتربية والبيئة والحكامة والصحة والحياة الراضية والأمن والتوفيق بين العمل والحياة الخاصة).

وفي هذا الصدد، يشار إلى أن مندوبية التخطيط نسجت علاقات تعاون مع منظمة التعاون والتنمية، تجلت خلال تنظيمهما، وبشراكة مع مؤسسة “باريس 21″، بالرباط شهر أبريل من السنة الجارية، لقاء تدارسا خلاله قياس العيش الكريم في إفريقيا.

وبالرجوع إلى نقطة السكن كمصدر من مصادر العيش الكريم بالنسبة للمغاربة، أفاد البحث الوطني أن 60 بالمائة منهم حصرته في السكن الشخصي، في حين أن 38 بالمائة اعتبرت السكن المتوفر على التجهيزات المنزلية الضرورية هو الذي يوفر العيش الكريم. ليعتبر 36 بالمائة من المغاربة العيش الكريم هو السكن المتوفر على خدمات الماء والكهرباء والتطهير.

ولكي يحضى المغربي بالعيش الكريم، فإن 87 بالمائة من المغاربة، كما جاء في نتائج البحث، يعتبرون أن الدخل الذي يحقق أجرا جيدا عن الشغل، هو الدخل الذي يوفر العيش الكريم. في حين أن 18 بالمائة منهم اعتمدت مؤشر القوة الشرائية، لتركز نسبة 6.4 بالمائة منهم على الاستغناء عن المساعدات وكذا اللجوء إلى الاقتراض.

وبخصوص بُعد الشغل، المندرج في إطار الظروف المادية، جاء في البحث أن 72 بالمائة من السكان أثارت نقطة العوامل المرتبطة أولا بظروف العمل، لتختار 51 بالمائة من المغاربة موضوع الإنصاف في الولوج إلى الشغل وكذا في الأجر، في حين تخصص للحماية الاجتماعية نسبة 22 بالمائة.

وفيما يتعلق بأبعاد الظروف المعيشية المرتبطة بجودة الحياة، كشف البحث الميداني أن ما يقارب النصف من المغاربة(49 بالمائة) يعتبرون مجانية الخدمات الصحية أهم عامل محدد للعيش الكريم. في حين تركز 38 بالمائة على قرب المؤسسات الصحية (56 بالمائة بالوسط القروي)، مع الأخذ بالاعتبار جودة الخدمات الصحية التي اعتبرتها 36 بالمائة من السكان عاملا محددا لكرامة عيشهم في مجال الصحة.

وبالنظر إلى موضوع التعليم، كشفت نتائج البحث أن 8 مغاربة من كل 10 (أي 78 بالمائة)، يهتمون أكثر بجودته، في حين يعتبر 6 أشخاص من كل 10 أن قرب المؤسسات التعليمية، هو العامل المحدد للعيش الكريم في مجال التعليم.

أما فيما يخص مجال الحياة العائلية والمحيط المجتمعي، فإن 78 بالمائة من المغاربة، يربطون العيش الكريم بالتضامن العائلي. في حين أن 27 بالمائة من السكان أثارت موضوع العلاقات العائلية والثقة.

وتجدر الإشارة إلى أن البحث الذي أشرفت عليه مندوبية التخطيط لقياس مؤشر الرفاه والعيش الكريم لدى المغاربة، أنجز بعد المرحلة التجريبية المعتادة من 30 يناير إلى 20 فبراير 2012، وشمل 3200 فرد تبلغ أعمارهم 15 سنة فما فوق، من بينهم 2080 بالوسط الحضري،  واستخلصت نتائجه من الخصائص السوسيو ديمغرافية وظروف معيشة الأفراد، وكذا  موضوع العيش الكريم للسكان.

فاطمة الزهراء الحاتمي

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *