منازل ذكية لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة

الرئيسية » إعلام وتكنولوجيا » منازل ذكية لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة

تعاني أوروبا من مشكلة يشار إليها بشيخوخة المجتمع، وبغض النظر عن جائحة كورونا التي تشكل خطرا على كبار السن، يتمتع سكان “القارة العجوز” بعناية صحية أدت إلى زيادة في الأعمار، ويوازي ذلك نقص حاد في أعداد المواليد الجدد. وتشكل العناية بهذه الشريحة المتنامية في المجتمعات، بما فيها الدول العربية، عبئا كبيرا على الحكومات والأفراد. ومن هنا كان الاهتمام بالفرصة التي أتاحها الذكاء الاصطناعي.

وفي مدينة باتراس بغرب اليونان، يستخدم الباحثون التكنولوجيا الحديثة في تصميم وتجهيز منازل ذكية مستقبلية تصمم خصيصا لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة ومن يعانون من أمراض مزمنة، والهدف وهو الحفاظ على استقلاليتهم والمساهمة في تخفيف الأعباء عن المجال الصحي والاجتماعي بعد أن تحولت “الرعاية الدائمة” إلى كلمة شائعة في عالم التكنولوجيا.

وهذه المنازل الذكية المجهزة بتكنولوجيا ذكية عالية التي يتم تصميمها في باتراس، حسب الخبراء، تعتبر وسيلة فعالة في ظل ازدياد أعداد الأشخاص الذي يعيشون لمدة أطول، ومن خلال المساهمة في الحفاظ على صحة كبار السن وتقديم يد العون لهم خلال أنشطتهم اليومية.

وأهم ما يميز تلك المنازل مرآة “ذكية” علقت على الحائط. ومن خلال استخدام تقنية التعرف على الوجه، يمكن لهذه المرآة اكتشاف العلامات الدالة على اعتلال صحة الشخص بمجرد وقوفه أمامها. وتقوم المرآة بالقياسات الأساسية، مثل قياس معدل ضربات القلب والضغط، ويمكنها مراقبة حدقة العين، مما قد يشير إلى وجود مشاكل مستقبلية في الكبد أو مشاكل أخرى. ومن ثم تقوم بإرسال جميع المعلومات التي جُمعت وبشكل مباشر إما إلى الطبيب وإما إلى أفراد أسرته.

ويمكن للأوامر الصوتية الصادرة عن أي شخص متواجد في المنزل فتح وإغلاق الأبواب والنوافذ والتحكم في الأضواء. ويمكن لأجهزة الاستشعار أيضا مراقبة حركات المقيم، ورصد العلامات المبكرة لأمراض مثل الخرف، بحال تبدلت سلوكياته العادية. ويتم تشغيل المنزل الذكي بواسطة أنظمة سحابية من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي. وبلغت اليوم البنية التحتية في المستشفيات وقدرتها على التحمل حدها الأقصى وخصوصا بعد أن أنهكتها جائحة كورونا التي اجتاحت العالم أجمع منذ أشهر عدة.

وهذا الأمر سيكون أسوأ في المستقبل. لذا من الواضح أن أي خدمة يمكننا نقلها من المستشفى والقيام بها في المنزل ستكون مفيدة للغاية بالنسبة إلى المستشفيات والنظام الصحي ككل. ويأمل الخبراء في أن تساهم المنازل الذكية التي يتم تطويرها في بلدة باتراس في مواجهة تزايد عدد السكان والشيخوخة التي تشكل تحديا كبيرا بالنسبة إلى أوروبا وخارجها. وتقول أنجليكي ديدوبولو، خبيرة السياسة في الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي، إن شركة هواوي الصينية، التي تعمل في أوروبا منذ 20 عاما لنشر وتمكين تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي بهدف دعم القطاع الصحي، تساهم مساهمة فعالة في تقديم التكنولوجيا الضرورية لتطوير المنازل الذكية لكبار السن.

صحيفة العرب

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *