مراقبة الطقس.. حماية للأرواح والممتلكات 50 سنة على إنشاء المراقبة العالمية للطقس

الرئيسية » حياة وبيئة » مراقبة الطقس.. حماية للأرواح والممتلكات 50 سنة على إنشاء المراقبة العالمية للطقس

تحتفل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية WMO 1، وأعضاؤها البالغ عددهم 191، ومجتمع الأرصاد الجوية باليوم العالمي للأرصاد الجوية الذي يصادف كل سنة 23 مارس. والاحتفال بهذا اليوم هو تخليد لذكرى بدء سريان اتفاقية المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التي أنُشئت بموجبها المنظمة في ذات اليوم من عام 1950. وبعد ذلك بعام، أي في عام 1951، أصبحت المنظمة وكالة متخصصة تابعة لمنظومة الأمم المتحدة.

وموضوع الاحتفالية لهذه السنة “مراقبة الطقس من أجل حماية الأرواح والممتلكات”، اختير ليسلط الضوء على أحد أسباب وجود المنظمة (WMO) وهو الحد من الوفيات والأضرار الناجمة عن المخاطر المتصلة بالطقس والمناخ والماء. وفي الوقت ذاته، الإقرار بالإسهام الجوهري الذي تقدمه المراقبة العالمية للطقس لتحقيق هذا الهدف.

 إن الملاحظ لا يمكنه تجاهل التأثير المتزايد للظواهر الجوية، فخلال الثلاثة عقود الأخيرة أودت الكوارث الطبيعية بحياة أكثر من مليوني شخص وتسببت في خسائر اقتصادية قدرت بأكثر من 1,5 بليون دولار أمريكي. وتسببت المخاطر المتصلة بالطقس أو المناخ أو الماء مثل الأعاصير المدارية، أو العواصف، أو موجات الحر، أو الجفاف، أو الفيضانات أو الأمراض الوبائية ذات الصلة في زهاء 90 في المائة من مثل هذه الكوارث، وأكثر من 70 في المائة في الوفيات وحوالي 80 في المائة من الخسائر الاقتصادية.

والمنظمة تسهم بشكل جوهري في حماية الأرواح والممتلكات من خلال برامجها ومن خلال الشبكة المكونة من أكثر من 190 مرفقاً وطنياً للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا. فالتنبؤات بالطقس والإنذارات المبكرة المقدمة للحكومات، ولمختلف القطاعات الاقتصادية وللأفراد تساعد في الوقاية من الكوارث وتخفيف آثارها. وتقوم المراقبة العالمية للطقس بدور هام في هذه الجهود..

ومن أجل تعزيز المعلومات المناخية المتوافرة وتعزيز قدرات الخدمات المناخية، أنشأ أعضاء المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والمؤسسات الشريكة من الأمم المتحدة الإطار العالمي للخدمات المناخية. والحد من مخاطر الكوارث هو أحد المجالات الأولية ذات الأولوية من أجل تقديم الخدمات المناخية، إلى جانب مجالات الصحة، والزراعة والأمن الغذائي، ومصادر المياه.

يقول السيد ميشيل جارو، الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية في رسالة له بالمناسبة: “.. ولتحقيق هدف هذه المبادرة الطموحة، ستمنح الأولوية لدعم أقل البلدان نمواً، والدول الجزرية الصغيرة النامية وغيرها من البلدان النامية السريعة التأثر لتعزيز القدرات الوطنية في مجال الخدمات المناخية والإنذار المبكر، وتوجيه السياسات المناخية ونُهج التكيف من خلال المعلومات العلمية، والوصول إلى البيانات بشكل مجاني ومفتوح ونقل التكنولوجيا.”.

ووفي نفس السياق يضيف ميشيل جارو قائلا: “لقد سلط تقرير خاص للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، التي أنشئت برعاية مشتركة من المنظمة (WMO) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، الأضواء مؤخراً على الصلة بين تغير المناخ والظواهر المتطرفة والكوارث الطبيعية. وثمة أدلة متزايدة مستقاة من الرصدات التي قامت بتجميعها شبكة المرافق الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا التابعة للمنظمة (WMO) تفيد بأن تغير المناخ يسهم في زيادة الظواهر المتطرفة مثل الهطول الغزير والجفاف، بالإضافة إلى المد الساحلي المرتبط بارتفاع مستوى سطح البحر. كما أن هناك أدلة متزايدة على الصلة بالأنشطة البشرية، لاسيما الزيادة في تركيزات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، التي بلغت مستويات قياسية عالية. وازدادت الخسائر الاقتصادية التي تنجم عن الكوارث المرتبطة بالطقس والمناخ، ويرجع ذلك في أغلبه إلى التغيرات الديمغرافية وتزايد تعرض الناس والأصول الاقتصادية لهذه الكوارث.”.

إن الاحتفال بهذا اليوم  يتيح الفرصة لإبراز أهمية العمل الذي تقوم به المرافق الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا 24 ساعة يومياً، و 365 يوماً في السنة لمراقبة الطقس من أجل حماية الأرواح والممتلكات. ويضيف الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية: “إنني لواثق من أن هذه الاحتفالية ستسهم أيضاً في التنويه بأهمية الفوائد التي يمكن جَنيها من زيادة الاستثمار في مجال البنية الأساسية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا، وأهمية التعاون العالمي والحاجة الملحة لزيادة القدرات من أجل توفير خدمات أفضل فيما يتعلق بالطقس والمناخ لكل هؤلاء الأفراد، والجماعات والبلدان التي هي في أمس الحاجة إليها.”..

ويختم ميشيل جارو بالتأكيد على أن الطقس والمناخ والحد من مخاطر الكوارث عناصر محورية لأي خطة وطنية ودولية تتصدى لتحديات القرن الحادي والعشرين، بما في ذلك التنمية المستدامة. واليوم العالمي للأرصاد الجوية لعام 2013 مناسبة فريدة لتعزيز هذه الرسالة..

1 . هي الهيئة المرجعية في منظومة الأمم المتحدة فيما يتعلق بحالة وسلوك الغلاف الجوي للأرض، وتفاعله مع المحيطات، والمناخ الذي ينتج عنه، وتوزيع موارد المياه الذي ينجم عن ذلك.

عزيزة بزامي

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *