"مدن بدون صفيح" برنامج نموذجي لاجتثاث مظاهر الهشاشة الاجتماعية بجهة الدار البيضاء الكبرى

الرئيسية » حياة وبيئة » “مدن بدون صفيح” برنامج نموذجي لاجتثاث مظاهر
الهشاشة الاجتماعية بجهة الدار البيضاء الكبرى

بحكم التحولات الكبرى التي همت بنية النسيج السوسيو- اقتصادي على مستوى جهة الدار البيضاء الكبرى٬ وعلى ضوء التوجهات الوطنية المعتمدة في مجالي التعمير والتنمية المجالية٬ انخرطت العاصمة الاقتصادية للمملكة والتجمعات الحضرية المحيطة بها٬ من قبيل المدينة الجديدة “زناتة”٬ في إنجاز عدد من المشاريع النموذجية المندرجة في إطار برنامجي السكن الاجتماعي و”مدن بدون صفيح”٬ وذلك بهدف التخفيف من مظاهر التهميش والهشاشة الاجتماعية وتوفير سكن لائق في متناول الفئات المعوزة وذات الدخل المحدود.

وتدل المنجزات التي تم تحقيقها على مستوى الجهة في إطار تفعيل هذه ا الرؤية الطموحة التي تجسدت٬ اليوم الثلاثاء بالمدينة الجديدة “زناتة”، في إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ نصره الله،على تدشين الشطر الأول من مشروع إعادة إسكان قاطني دور الصفيح بزناتة بالجماعة الحضرية لعين حرودة (عمالة المحمدية)٬ على الرغبة الأكيدة في تعزيز العرض السكني الموجه للفئات المعوزة وذات الدخل المحدود واجتثاث مظاهر الإقصاء والهشاشة الاجتماعية وجعل الأقطاب الحضرية التابعة لجهة الدار البيضاء الكبرى مدنا نموذجية توفر السكن الكريم واللائق لمختلف شرائح المجتمع مع المحافظة، في الوقت نفسه٬ على تناغم وجمالية المشهد العمراني.

ويعكس الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك للبرامج الرامية إلى محاربة دور الصفيح وتعزيز العرض السكني الموجه للفئات المعوزة وتتبع جلالته الميداني لتطبيق هذه البرامج الطموحة بمختلف ربوع المملكة٬ خاصة بجهة الدار البيضاء الكبرى٬ العناية الموصولة التي ما فتئ جلالته يحيط بها هذه الفئة من المواطنين وحرص جلالته الراسخ على تجسيد قيم المساواة والعدالة الاجتماعية في مختلف مناحي الحياة٬ لاسيما من خلال ضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى السكن الكريم وبشروط تفضيلية.

وبالنظر إلى موقعها بين مدينتي الدار البيضاء والمحمدية٬ فإن مدينة زناتة، التي ستمتد على مساحة 1830 هكتار٬ ستساهم في التخفيف من الضغط الذي يعرفه الوعاء العقاري بهاتين المدينتين٬ كما ستمكن المدينة الجديدة التي تشرف على إنجازها شركة تهيئة زناتة٬ من استقبال 300 ألف نسمة وإحداث نحو 60 ألف منصب شغل٬ مع توفير إطار وظروف عيش مستدامة للسكان وتقليص العجز السكني لفائدة الطبقات المتوسطة بالأساس.

وتشكل منطقة عين حرودة، التي ستحتضن “زناتة” الجديدة، احتياطيا عقاريا هاما بإمكانه استيعاب تطور النمو الحضري المندمج لمدينتي الدار البيضاء والمحمدية٬ وذلك انسجاما مع المخطط التوجيهي للتهيئة الحضرية وتصميم التهيئة.

وبالنظر إلى أن التوقعات تشير إلى أن تعداد ساكنة جهة الدار البيضاء الكبرى سيزداد ب5.1 مليون نسمة خلال الفترة 2010 – 2020، فقد أضحى من الضروري إنجاز 30 ألف سكن في المتوسط كل سنة، إضافة إلى توفير جميع التجهيزات الأساسية ومرافق القرب الجماعية الضرورية للأسر التي تعيش عادة صعوبات اجتماعية مختلفة٬ وجعلها بالتالي تستفيد من خدمات ذات جودة في التعليم والصحة والسكن.

وللإشارة٬ فقد حدد البرنامج الحكومي (2012-2016 ) تصورا استراتيجيا يروم ضمان تأهيل قطاع السكن والرفع من قدراته بهدف امتصاص العجز المتراكم. ويرتكز هذا التصور على تنويع وتكثيف العرض السكني عبر رفع وتيرة إنتاج السكن الاجتماعي والسكن الموجه للأسر المعوزة٬ مع إحداث منتوج سكني جديد ذي قيمة إجمالية لا تتعدى 800 ألف درهم للوحدة موجه للفئات المتوسطة والشباب والأسر حديثة التكوين٬ مع ما يقتضيه ذلك من توسيع قاعدة التحفيزات وتشجيع التعاونيات السكنية وبلورة مشاريع سكنية مندمجة جديدة على مستوى المراكز القروية باعتبارها فضاءات لاستقطاب الهجرة.

(و م ع)

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *