محاكاة الطفل للمشاهير .. إيجابيات وسلبيات

الرئيسية » حياة وبيئة » محاكاة الطفل للمشاهير .. إيجابيات وسلبيات

غالباً ما يتخذ الأطفال من المطربين ونجوم السينما ولاعبي كرة القدم قدوة لهم ويميلوا إلى تقليدهم في شكلهم وطريقة ملبسهم، ما يسبب إزعاجاً كبيراً للآباء.

وقالت الخبيرة التربوية الألمانية كريستين لانغر إن اتخاذ الطفل لقدوة يحاكيها يعد أمراً إيجابياً، موضحةً: “يساعد ذلك الطفل على اكتشاف ذاته ويسهم في تطوره. كما يمكن أن يتعلم الطفل من هذا المثل أن بإمكانه تحقيق هدف ما من خلال إنجازه الخاص”.

وفي الوقت ذاته حذرت لانغر، الخبيرة لدى مبادرة “راقب ما يفعله طفلك بالميديا” بالعاصمة الألمانية برلين، قائلةً: “لابد من وضع حدود لهذا الأمر، إذا ما وجد الآباء طفلهم متمسكاً بمحاكاة الشخصية المعجب بها بشكل تام، ولاسيما إذا ما وصل الأمر لمحاكاة السلوك السلبي منها، كأن يرغب الطفل مثلاً في إجراء نفس الوشم الذي يتحلى به الشخصية المغرم بها”.

وللتعامل مع مثل هذه السلوكيات على نحو سليم شددت لانغر على أهمية ألا يسخر الآباء من الطفل، إنما ينبغي أخذها على محمل الجد والتحدث مع الطفل لإقناعه بالعدول عنها.

وكي لا تتطور محاكاة الطفل للشخصيات الشهيرة إلى هذا الحد، أوصت الخبيرة الألمانية الآباء بمناقشة هذا السلوك مع طفلهم منذ بداية ملاحظته، لافتةً إلى أن الطفل يكون قادراً على تأمل الأحداث التي يشاهدها في وسائل الميديا بشكل واع ومنفصل عن العالم الافتراضي بدءًا من عمر 10 أعوام.

لذا أوصت لاغنر الآباء بإثارة النقاش حول هذه الشخصيات بهدوء، بحيث يوضحوا لطفلهم مثلاً أنه على الرغم من الحب الذي تحظى به هذه الشخصيات الشهيرة وكسبها للكثير من الأموال، إلا أن هناك جوانب سلبية أيضاً لحياتهم؛ فهم يقعون دائماً تحت وطأة التوقعات العالية من قبل الجمهور وكذلك الضغط الناتج عنها.

د.ب.أ

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *