لجيش الأميركي يعتزم تطوير سلاح يفتت الدرون

الرئيسية » إعلام وتكنولوجيا » لجيش الأميركي يعتزم تطوير سلاح يفتت الدرون

أعلن الجيش الأميركي عن رغبته في تطوير سلاح ليزر جديد أقوى من الأسلحة الموجودة بما يقرب من ثلاثة أضعاف وفترة زمنية بالغة القصر، وفقا لما نشرته مجلة Popular Mechanics الأميركية. إلى ذلك، نشر الجيش الأميركي إشعارًا بشأن السلاح الجديد المُحتمل في الموقع الإلكتروني “أبحاث الاستثمار الصغيرة” التابع للبنتاغون، تضمن الإشعار وصفا للسلاح باسم “الليزر النبضي التكتيكي فائق القصر زمنيًا” لمنصات الجيش.

إذابة محتويات الدرون

ويرجح الجيش الأميركي أنه من الممكن أن يتم إذابة وتدمير المحتويات الإلكترونية لأي درون بمجرد تصويب شعاع الليزر باتجاه تقنيات شعاع الليزر التقليدية. وبما أن معظم أشعة الليزر المستخدمة في الأغراض العسكرية هي أشعة الليزر المستمرة الموجة، فمن الممكن أن تصيب هدفا بواسطة شعاع مركز مستمر من الطاقة. وبالتالي، تحتاج أشعة الليزر المستمرة إلى هذه التصويب والإصابة لأنها تعمل بفعالية مثل المشاعل، أي أنها تقوم بتسخين سطح أو الجسم الخارجي للهدف، الطائرة المُسيرة على سبيل المثال، حتى يذوب جزء منه، مما يؤدي إلى حدوث خلل في مسار التحليق وتدمير الدرون في الجو أو يمكن أن ينشب حريق في خزان الوقود أو الحمولة المتفجرة.

مشاكل الليزر مستمر الموجات

لكن تواجه أشعة الليزر مستمرة الموجة، في بعض الأحيان، مشكلة هي أنها تكون غالبا في فئة الـ”كيلوواط”، لذا فهي تحتاج إلى التركيز على نقطة واحدة على سطح أو الجسم الخارجي للهدف لبضع ثوان لكي تحقق إصابة دقيقة وبشكل صحيح.

شعاع فئة “1 تريليون واط”

لهذا، فإن المواصفات المطلوب توافرها في سلاح الليزر النبضي الجديد Ultrashort، أن قوة الشعاع أقوى وتتخطى فئة “الكيلو واط” إلى فئة “1 تيرا واط” وإطلاق شعاع طويل المدى من الطاقة الليزرية خلال 200 فيمتو ثانية. وتعني فئة “1 تيراواط” شعاع بقوة 1 تريليون واط، في حين أن 1 فيمتو ثانية فهي تعادل 1 كوادريليونث من الثانية، أي أن النسبة بين الثانية والفيمتو ثانية هي كالنسبة بين الثانية و32 مليون سنة.

3 آليات مميزة

وعلى نحو مغاير لأسلوب عمل أشعة الليزر المستمرة الحالية، والتي تؤدي إلى حرق أو تسخين جزء من سطح الهدف ببساطة، يقول الجيش الأميركي إن نظام شعاع الليزر النبضي متناهي القصر USPL سيمكنه تدمير وتحييد التهديدات بثلاث آليات متميزة هي: استئصال مواد من جسم الهدف وتعمية أجهزة الاستشعار من خلال توليد نطاق عريض من الزعزعة للأجسام المتصلة في الجو وتوليد تدخل إلكتروني محلي يستخدم لزيادة الطاقة الكهربائية الداخلية للمركبة مصدر التهديد، سواء كانت درون أو صاروخ أو غيرها.

آلية النبض الكهرومغناطيسي

وتعد الطريقة الأخيرة لتحييد الهدف المعادي مثيرة للاهتمام بشكل خاص، حيث إنه عادة ما يُعتبر النبض الكهرومغناطيسي EMP من الآثار الجانبية للتفجير النووي، وهي تقنية تستخدم في عملية إطلاق قنبلة نووية متفجرة الطاقة الكهرومغناطيسية. تتراكم الطاقة الكهرومغناطيسية المسلطة ضد الهدف لتؤدي إلى تعطيل أو تفجير أجهزته الإلكترونية وجعلها غير صالحة للعمل. لكن يمكن أن ينتج أيضا نبض كهرومغناطيسي EMP نتيجة للحوادث الطبيعية مثل حادثة كارينغتون 1859، وهي العاصفة الشمسية التي قلبت الليل نهار ونتج عنها ترحيل إكليلي هائل بشكل غير عادي من الطاقة الكهرومغناطيسية أدت إلى تعطل خدمات التلغراف في العديد من مناطق العالم بل وأصيب بعض العاملين في مراكز التلغراف بصدمات كهربائية كما أطلقت أعمدة التلغراف الشرار المتطاير في الجو كما انقطعت خدمات الإنارة والكهرباء في الكثير من أنحاء العالم.

تفتيت أوصال الدرون

ويعتبر مفهوم النبض الكهرومغناطيسي EMP لسلاح الليزر المطلوب للجيش الأميركي مفيدًا لأنه سيساعد على ضمان إسقاط طائرات العدو المُسيرة، لأنه حتى إذا لم يتم حرق أجزاء من الدرون بما يؤدي إلى خلل في قدرتها على التحليق وسقوطها محطمة، أو إذا كان الدرون لا يمكن تعمية أنظمة استشعاره وتوجيهه في حالة عدم الاعتماد على أجهزة استشعار GPS بواسطة شعاع الليزر، فإن النبض الكهرومغناطيسي EMP يمكن أن يفتت أوصال الدرون بشكل تام.

العربية

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *