كيفية شم الإنسان للروائح: نظرية جديدة عن اهتزاز الجزيئات وليس شكلها

الرئيسية » حياة وبيئة » كيفية شم الإنسان للروائح: نظرية جديدة
عن اهتزاز الجزيئات وليس شكلها

تلقى نظرية أثارت جدلا بشأن الطريقة التي نشم بها الروائح من حيث كونها تضم آثارا فيزيائية كمية استحسانا كبيرا، إذ تتحدى النظرية اعتقادا بأن حاسة الشم لدينا تعتمد فقط على إشكال الجزيئات التي نشمها في الهواء.

وبخلاف الاعتقاد السائد تفيد النظرية بأن اهتزاز الجزيئات هي المسؤولة عن ذلك، وجرت اختبارات لجزيئين لهما نفس الشكل ولكنهما مختلفان، وقد نشرت نتيجة الاختبارات في تقرير في دورية (بلوس وان) التي أكدت أن الإنسان بإمكانه التمييز بين الجزيئين.

لكن النظرية التي وضعها في البداية لوكا تورين من مركز فليمينغ لعلوم أبحاث الكيمياء الحيوية، مازالت محل نزاع ومثار خلاف.

وأعطى تورين مثالا على الجزيئات التي تضم الكبريت وذرات الهيدروجين المترابطة من حيث أنها قد تأخذ أشكالا واسعة النطاق تفضي جميعا إلى إمكانية شم رائحة البيض الفاسد.

وقال تورين لبي بي سي: “إذا نظرنا من وجهة النظر التقليدية، فمن الصعب حقا تفسير ذلك”.

وأضاف “إذا نظرنا من وجهة نظر النظرية البديلة القائلة بان اهتزاز الجزيء هو الذي يحدد الرائحة فان لغز الكبريت-الهيدروجين يصبح واضحا جليا”.

ويمكن النظر إلى الجزيئات على أنها مجموعة من الذرات ترتبط في زنبرك، لذا فان الذرات يمكن أن تنتقل متعلقا بعضها بالآخر. ويمكن لطاقة التردد الصحيح –الكمية– أن تسبب شكلا “زنبركيا” للاهتزاز.

وقال تورين في عام 1996 من خلال بحث نشرته دورية الأحاسيس الكيماوية أن هذه الاهتزازات تفسر حاسة الشم.

وأحد الطرق الرامية إلى اختبار الفكرة هي إعداد جزيئين لهما نفس الشكل، ولكن باهتزازات مختلفة، مع إجراء عمليات إحلال لهيدروجين الجزيئ يطلق عليها الديوتيريوم.

وتدحض ليسلي فوسهول من جامعة روكفيلر فكرة تورين بجزئ يطلق عليه اسيتوفينون و توأم ديوتيريوم.

وتشير أبحاث في دورية العلوم العصبية الطبيعية إلى أن المشاركين من البشر ليس بإمكانهم التمييز بين الاثنين، لذا فان الاهتزازات لا تلعب دورا في حاسة الشم لدينا.

لكن في عام 2011 نشر تورين وزملاؤه بحثا في منشورات الأكاديمية الوطنية للعلوم اظهر ان ذبابة الفاكهة يمكنها التمييز بين الأنواع الأثقل والأخف وزنا لنفس الجزئ.

ومازالت فوسهول تعتقد ان نظرية الاهتزاز هي نوع من الخيال، وقالت “أنا أفكر في نظرية الاهتزاز المتعلقة بحاسة الشم، وإجراء اختبارات على وحيد القرن ودراسة حاسة الشم لدى الخيول”.

وقال تيم جاكوب، باحث في الشم لدى جامعة كارديف، أن العمل “داعم لكنه غير شامل”.

وأضاف لبي بي سي “هناك العديد من المشكلات في نظرية حاسة الشم، فالعديد من الأشياء لا يمكن تفسيرها لتأكيد فعالية نظرية الاهتزاز”.

وعلى الرغم من أن العديد من العلماء تناولوا نظرية الاهتزاز التي تعود إلى عام 1996، بجدية فمازال الجدل محتدما على نحو استثنائي.

(BBC)

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *