جهاز يفهم ما ينطقه البكم

الرئيسية » حياة وبيئة » جهاز يفهم ما ينطقه البكم

جهاز يفهم ما ينطقه البكم

قال باحثون أمريكيون انهم صمموا جهازا قد يساعد البكم الذين لا يستطيعون النطق، أو المشلولين غير القادرين على الحركة من الانخراط في محادثة مع غيرهم.

يعد هذا الجهاز الصامت والثابت، الذي أطلق العلماء عليه اسم “قاريء الدماغ”، الأول من نوعه الذي يقوم بتهجئة ما يريد ان يقوله الأبكم في اللحظة التي يتم فيها مسح دماغه، ما يسمح لمحاوره فهم الأصوات والكلمات غير المسموعة أو غير المفهومة التي يحاول نطقها.

واستخدم الباحثون في جامعة كاليفورنيا في دراستهم مسوحات لنشاط الدماغ لدى 7 مرضى أجريت عليهم عمليات جراحية بعد إصابتهم بمرض الصرع، حيث طلب الباحثون منهم قراءة خطابين ألقاهما كل من الرئيسين الأمريكيين السابقين ابراهام لنكولن وجون كينيدي أثناء مراسم تنصيبهما، على أن تكون القراءة الاولى بصوت عال والثانية بصمت مطبق . واستهدف العلماء من خلال هذه التجربة معرفة ما هي الخلايا العصبية التي تعمل في كلتا الحالتين، وتصميم جهاز حل شفرة بوسعه تحويل المعلومات التي يتلقاها إلى صور مرئية.

وقال الباحثون انهم نجحوا في التجربة بعد أن استطاع الجهاز التعرف إلى الكلمات غير المسموعة التي نطقها المرضى داخل أنفسهم.

وترتكز التكنولوجيا الجديدة في الأساس على الاستخدامات السابقة لتقنية مسح وظائف الدماغ بالرنين المغناطيسي (fMRI) التي تستخدم لتقييم الوعي عند المرضى الذين يكونون في حالة الغيبوبة واللاوعي، وتمكينهم من الإجابة عن الأسئلة بنعم أو لا.

وعادة ما تستخدم تقنية (fMRI) لأغراض علاجية وبحثية لتتبع نشاط الدماغ بواسطة قياس تدفق الدم.

وكان فريق بحثي هولندي بقيادة الدكتور ادوارد اوين قد صمم جهازا مماثلا لترجمة الكلمات التي يفكر فيها دماغ المصاب بالبكم او الذين يعانون حالة غيبوبة إلى حروف باستخدام تقنية (fMRI).

وعلقت الدكتورة بيتينا سورجر من جامعة ماستريخت في هولندا على نتائج هذه الدراسة التي نشرت في مجلة “الأحياء حالياً” (Current Biology) بقولها “إن ما قام به فريق الباحثين دفعني إلى التساؤل عما إذا كان من الممكن استخدام تقنية (fMRI) والمهام العقلية مع تصاميم تجريبية مناسبة لترجمة الأفكار بحرية، رسالة تلو الرسالة، وأن تتيح بذلك التواصل بين المتكلم والمتلقي في غياب السلوك الحركي” . واضافت: “إن الجهاز الجديد يظهر أن الإجابة عن هذا التساؤل هي نعم”.

الخليج

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *