المكملات الغذائية والفشل الكبدي الحاد

الرئيسية » حياة وبيئة » المكملات الغذائية والفشل الكبدي الحاد

حذرت جامعة ليولا الأمريكية، من خلال إطلاقها للبرنامج العلمي المعرفي الذي تشرح فيه أخطار بعض المكملات الغذائية ومنها فيتامينات والأدوية وأهمها عقار التايلنيول المكافح للألم، من عدم الانسياق وراء هذه الأدوية وكذا الإفراط في تناولها بالشكل الذي من شأنه تعريض الكبد للاعتلال أو التلف. وقد احتلت الكحوليات، حسب تقرير الجامعة، رأس قائمة المواد التي يمكن أن تتسبب في هلاك الكبد وتسبب التهابه الحاد.

وجاء في التقرير الذي لم يستثن الأسبرين والمضادات الحيوية المقترنة بالكحوليات، أن أدوية علاج الألم التي يمكن أن يجدها الإنسان بسهولة دون تذكرة طبية فيما تسمى «أدوية الرف» أهمها عقار الاستيومينوفين أو التيلينول خاصة إذا زادت الجرعة عن المقررة يوميا ولجأ إليه الإنسان بصورة دائمة ولمدة طويلة، تكون السبب في إحداث أضرار بالكبد، إضافة إلى الأدوية التي تعالج ارتفاع مستويات الكوليسترول.

وأوصى التقرير المريض بإجراء تحليل لوظائف الكبد بسبب تلك الأدوية التي الذي يضطر لتناولها كل ثلاثة أشهر، وليس ستة أشهر، كما توصى بذلك الشركات المنتجة لتلك المجموعة من الأدوية.

وضمت القائمة أيضا المكملات الغذائية والفيتامينات إضافة إلى مجموعة من الأعشاب التي يلجأ البعض إليها لعلاج البرد أو بحثا عن تنشيط الدورة الدموية ومنها الكافا أو شحذ الذهن مثل الإفيدرا، مع التحذير من النياسين (أحد أعضاء مجموعة فيتامين ب المركب وفيتامين أ) باعتباره أحد المسببات المعروفة للفشل الكبدي الحاد إذا ما زادت جرعتهما عن الحد بلا مبرر.

والملاحظة الغريبة التي أشار إليها التقرير، هي أن الشاي الأخضر ورغم ما يعرف به من فوائد جمة، فإن استخدامه خارج الحدود الطبيعية ولفترات طويلة دون انقطاع، جعله يحتل مكانا في تلك القائمة الخطرة.  

وتعتبر الأدوية التي سبق وأن أشار إليها التقرير من العوامل الخطيرة المعجلة بالفشل الكبدي الحاد، والتي في الغالب ما تعلن عن نفسها من خلال الأعراض المتمثلة في اصفرار العينين والرغبة في حك الجلد وألم في البطن خاصة الربع الأيمن أعلى «الكبد» إلى جانب الرغبة في القيء والعزوف عن الطعام والإحساس بالإجهاد إلى جانب نزول البول داكنا مثل لون الشاي.

غير أن الأمر قد يزداد تعقيدا وتسوء الحالة، في الحالات الطفيفة التي لا تكون فيها أعراض، حيث يبدأ الكبد في حالة تراجع بطئ مستمر تتحول معه الخلايا إلى ألياف، أي ما يعرف بتليف الكبد وانهيار وظائفه، لكي تكون زراعة الكبد هي الوسيلة الأنجع التي قد يلجأ إليها الأطباء.

وللإشارة، فإن أخطر أنواع الفشل الكبدي الحاد التي تمثل خمسين بالمائة من مجمل تلك الحالات، اعتبر التقرير أن السبب فيها سيكون إما استخدام الأدوية كعرض جانبي خطير، أو نتيجة للإفراط في تناولها، أي ما يعرف بالجرعات السامة، كما هو الشأن في الولايات المتحدة والتي تعرف نسبا مرتفعة في الإفراط في تناول الأدوية.

فاطمة الزهراء الحاتمي (بتصرف)

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *