المغرب ومصر تهيمنان على قطاع الاستثمار الخاص في شمال أفريقيا

الرئيسية » إبداع وتنمية » المغرب ومصر تهيمنان على قطاع الاستثمار الخاص في شمال أفريقيا

المغرب ومصر تهيمنان على قطاع الاستثمار الخاص في شمال أفريقيا

حسب دراسة حديثة، فإن مصر والمغرب تهيمنان على قطاع الاستثمار في الشركات الخاصة عن شمال أفريقيا، باستحواذهما على 81% من إجمالي قيم الصفقات المبرمة في المنطقة منذ بداية العقد الحالي.

وبينما تفوقت المغرب على مصر بفارق بسيط، استحوذت الاثنتان على 41% و40% من إجمالي قيم الصفقات على التوالي، تلتهما تونس بوصفها أكثر الأسواق أهمية باستحواذها على 13% من إجمالي قيم الصفقات المبرمة.

وتغطي الأرقام التي حصلت عليها “الجمعية الأفريقية لرأس المال الاستثماري” الفترة من يناير/ كانون ثاني 2010 حتى يونيو/ حزيران 2016، إذ أبرمت خلالها 139 صفقة استثمارية لشركات خاصة في المنطقة، بقيمة إجمالية قدرها 2.4 مليار دولار. وفيما يخص عدد الصفقات، استحوذت المغرب على 46% منها، فتونس بـ25%، ثم مصر بـ24%.

فيما تتضمن قطاعات الشركات الرئيسة المستهدفة: التصنيع والتعليم والرعاية الصحية، والسلع الاستهلاكية. ويستفيد قطاع التصنيع من صلات دول شمال أفريقيا الوطيدة مع بلدان الاتحاد الأوروبي القريبة منها، حيث ترتبط كل من الجزائر ومصر والمغرب وتونس، باتفاقات شراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي يخفض التعريفات الجمركية على صادرات تلك الدول أو يلغيها. بالإضافة إلى أن دول الجزائر ومصر والمغرب تمتلك أسواقاً محلية ضخمة تضم من 33 مليون إلى 82 مليون مستهلك.

كما تتضمن الصفقات التي أبرمت خلال فترة الدراسة، شراء (Mediterrania Capital Partners) لحصة في الجامعة الخاصة بمراكش، في شهر أكتوبر/ تشرين أول من العام الحالي، مقابل مبلغ لم يفصح عنه.

وقد شهد البلدان الآخران في المنطقة: الجزائر وليبيا، نشاطات متواضعة لقطاع الاستثمار في الشركات الخاصة منذ عام 2010؛ إذ استحوذت الجزائر على 4% من إجمالي عدد الصفقات، وعلى 5% من قيمها خلال الفترة نفسها، في حين استحوذت ليبيا على 1% فقط في كلا القياسين.

وهذا ليس غريباً؛ فالاضطراب السياسي في ليبيا منذ عام 2011 يعد سبباً واضحاً لضعف نشاطها الاستثماري، في ضوء تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، الذي وضعها في المرتبة 188 من أصل 190 دولة، متقدمة على أريتريا والصومال.

كذلك الجزائر التي تعد هي الأخرى مكاناً غير مناسب لأنشطة الأعمال، إذ احتلت المرتبة 156 في التقرير نفسه. بينما أظهر تقرير سابق للجمعية الأفريقية لرأس المال الاستثماري للفترة من 2007- 2014 استحواذها على 10% من إجمالي عدد الصفقات في شمال أفريقيا خلال تلك الأعوام، واستحواذها على 11% من إجمالي قيم الصفقات.

ويبرز الاضطراب الاقتصادي الأخير في مصر، الصعوبات التي تواجه المستثمرين في بعض أجزاء المنطقة. فقد قررت الحكومة في الـ3 من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، تعويم سعر صرف الجنيه المصري، وهو تحرك توقعه المراقبون سابقاً، مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه بنسبة 45%. وفي حين قد يساعد ذلك على تدفق الاستثمارات إلى البلاد، إلا أن مخاطر تعاظم عدم الاستقرار السياسي قد تقلل من جاذبية الاقتصاد أيضاً.

وتضمنت الفترة التي شملها تقرير الجمعية الأفريقية لرأس المال الاستثماري 59 صفقة للشركات الخاصة، منها إعلان (Qalaa Holdings) المصرية في أواخر أكتوبر/ تشرين أول، عن بيع شركتين تابعتين لها كامل حصصهما في (ASEC Ciment Algérie) لاتحاد من المستثمرين الجزائريين مقابل 60 مليون دولار.

يقول العضو المنتدب في (AfricInvest) زياد وسلاتي: “شمال أفريقيا سوق تزداد نضجاً مع مرور الوقت”. ويضيف: “إن استمرار الاستقرار السياسي والإصلاحات الحكومية الجديدة في أسواق هذه المنطقة، من شأنه تعزيز ثقة المستثمرين أكثر فأكثر”.

دومينيك دودلي – فوربس ميدل ايست

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.