الطاقات المتجددة لمعالجة مشكل نضوب الطاقة الأحفورية

الرئيسية » أخبار » الطاقات المتجددة لمعالجة مشكل نضوب الطاقة الأحفورية

تزداد أهمية الطاقة المتجددة عند الحديث عن المستقبل، إذ يمثل الاستثمار فيها بعدا اقتصاديا وصحيا صديقا للبيئة، وتسعى بعض الدول إلى ضمان مستقبل أبنائها من خلال السعي إلى توفير بدائل للطاقة تضمن لهم العيش الكريم والمستدام.

ولم يعد الاستثمار في الطاقة المتجددة عالميا، رفاهية أو ترفا، بل أصبح حاجة لابد منها اقتصاديا وبيئيا، فالطاقة الأحفورية المهددة بالنضوب خلال 100 عام على الأكثر، يقابلها طلب متزايد على الطاقة عالمياً.

وشهدت منطقة الشرق الأوسط نموا في الاستهلاك ليرتفع بنسبة 22 بالمائة بين عامي 2007 و2011، ومن غير المتوقع أن يتباطأ استهلاك الطاقة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، في ظل توقعات نموٍ يزيد عن 10 بالمائة.

وتبقى الطاقات الخمس، الشمس والرياح والمياه والطاقة الحيوية والطاقة المستخرجة من النفايات، هي المرشحة الوحيدة لسد النقص العالمي لاستهلاك الطاقة المتنامي حاليا، وإحلالها تدريجيا مكان الطاقة الأحفورية لدى نضوبها، وهو ما تعمل عليه الاقتصادات العالمية العملاقة.

وقد شهد معدل إنتاج الطاقة المتجددة تقدما مطردا في الآونة الأخيرة. فخلال العام 2010، زودت الطاقة المتجددة ما يقدر بنحو 16 بالمائة من إجمالي الاستهلاك العالمي للطاقة، وهو ما يمثل حوالي نصف الطاقة الكهربائية الجديدة المضافة عالميا والبالغة 194 غيغاوات.

ووفقا لأحدث التقديرات، نمت قدرة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على توليد الكهرباء بنسبة 73 بالمائة و24.6 بالمائة لتصل قدرتها الإجمالية المثبتة إلى نحو 193 جيجاوات. وقد شجع ارتفاع القدرة الإنتاجية على الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة، وفي هذا الصدد يشير تقرير صادر عن شبكة سياسات الطاقة المتجددة إلى أن إجمالي الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة بلغ 211 مليار دولار في عام 2010 مقارنة مع 160 مليار دولار في عام 2009.

وبالنظر إلى تقديرات أخرى، ارتفعت الاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة بمعدل خمسة أضعاف رغم أن الاستثمارات المستقبلية في هذا القطاع واجهت العديد من التحديات بدءا من وضع السياسات إلى الأطر التنظيمية وقوى السوق.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *