الاضطرابات النفسية أعلى بين المدخنين

الرئيسية » حياة وبيئة » الاضطرابات النفسية أعلى بين المدخنين

الاضطرابات النفسية أعلى بين المدخنين

وجد باحثون في مركز كولومبيا الطبي الجامعي ومعهد الطب النفسي التابع لولاية نيويورك أنه برغم انخفاض معدلات التدخين بين الشباب في الولايات المتحدة، فإن المدخنين هم أكثر الفئات عرضة للاضطراب النفسي مقارنة مع الذين بدأوا التدخين حديثاً، ونشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة الطب النفسي الجزيئي.

ووجدت الدراسة أن إدمان المدخنين على مادة النيكوتين زاد من نسبة الاضطرابات النفسية بينهم. فالأشخاص الذين بدأوا التدخين في ثمانينات القرن الماضي كانوا أكثر عرضة للمرض مقارنة بالمدخنين الأكبر سناً الذين كان لديهم حالات نفسية مثل اضطراب الانتباه وفرط النشاط والهوس الاكتئابي أو اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع.

قال المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المساعد في علم الأعصاب السريري، بالمركز الطبي لجامعة كولومبيا د. أرديشير تلاتي: «تؤكد دراستنا أن المدخنين الجدد – على الرغم من أنهم مجموعة صغيرة نسبياً – أكثر عرضة للاضطرابات النفسية وللاعتماد على المواد الخطرة مقارنة مع الذين بدأوا التدخين قبل عشرات السنين، فهذه النتائج تشير إلى أن المراهقين والشباب البالغين من المدخنين اليوم قد يستفيدون من فحص الصحة العقلية بحيث يمكن التعرف إلى أي مشاكل نفسية أو إدمان على مادة مثل النيكوتين ومعالجتها في وقت مبكر».

زادت معدلات التدخين خلال النصف الأول من القرن العشرين بشكل مطرد، فابتداء من الستينات تم الاعتراف بتزايد المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين حيث أدى هذا الاعتراف إلى الانخفاض التدريجي في معدلات التدخين، وتراجعت معدلات التدخين من نصف سكان الولايات المتحدة في الخمسينات إلى أقل من 20% اليوم.

وقال الباحثون في مركز جامعة كولومبيا الطبي ومعهد نيويورك للطب النفسي أن الناس أصبحوا يتخلون عن التدخين لكونه أصبح من العادات السيئة، فالناس ممن حولك الذين بدأوا التدخين في العقود الأخيرة قد يكونون الأكثر عرضة للاضطرابات النفسية.

تقول أستاذة علم الأوبئة بجامعة كولومبيا ومديرة مجموعة أبحاث حول سوء استخدام المواد، ومؤلفة الدراسة، د. ديبورا هسن: «إن العلاقة بين التدخين والمشاكل النفسية والإدمان تم توثيقه جيداً – السؤال الحالي هو هل كان الناس الذين بدأوا التدخين عندما كان مقبولاً اجتماعياً يعانون أمراضاً عقلية أيضاً».

لهذه النتائج انعكاسات على الجهود المستمرة لدعم جهود الإقلاع عن التدخين وتقول الأستاذة المساعدة في علم الأوبئة بكلية كولومبيا، د.كاثرين كييس، «لأن مشاكل الصحة العقلية يمكن التنبؤ بها بسبب الجهود الفاشلة في التقليل أو الإقلاع عن التدخين، فإن هذه النتائج تشير إلى أن جهود الإقلاع التي تعالج الانسحاب من النيكوتين والظروف الصحية العقلية الخطرة أمر حاسم بشكل كبير». وأشار الباحثون إلى أن هناك حاجة لإجراء دراسات إضافية لتحديد ما إذا كان هناك علاقة سببية بين العوامل البيولوجية أو الوراثية والمشاكل الصحية العقلية لدى المدخنين.

جريدة الخليج

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *