إجماع دولي على ضرورة الالتزام باستئصال شلل الأطفال

الرئيسية » حياة وبيئة » إجماع دولي على ضرورة الالتزام باستئصال شلل الأطفال

إجماع دولي على ضرورة الالتزام باستئصال شلل الأطفال

تعهد زعماء ومسؤولي الحكومات في جميع بلدان العالم وبعض الجهات المانحة الرئيسية، خلال اللقاء الذي جمعهم نهاية شتنبر الماضي، والذي اعتبر أهم اجتماع حول استئصال شلل الأطفال تم خلال السنوات العشرين الماضية، والمتمحور حول موضوع “التزامنا للجيل القادم: إرث عالم خالٍ من شلل الأطفال”، بالاستفادة من التقدم المحرز هذه السنة وتصعيد وتيرة مكافحة شلل الأطفال للقضاء عليه نهائيا، وكذا تحديد ما هو مطلوب للقضاء على هذا المرض إلى الأبد من خلال الالتزام طويل الأمد بتقديم الموارد، وتطبيق أفضل الممارسات المبتكرة، والقيادة والمساءلة المستمرة على جميع المستويات الحكومية في البلدان الموبوءة.

وخلال هذا اللقاء شدد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، على ضرورة نيل جميع الأطفال لحقهم في حياة تكفل لهم المساواة في الحماية من هذا المرض، متعهدا بجعل “القضاء على شلل الأطفال” أولوية قصوى لفترة ولايته الثانية كأمين عام للأمم المتحدة.

ويعد شلل الأطفال مرضا يمكن الوقاية منه باللقاحات، بحيث ثبت بالفعل أنه تم القضاء عليه في أكثر من 99 في المائة من مناطق العالم، وهو ما يفسر وجود أقل عدد من حالات شلل الأطفال في مناطق قليلة من بلدان العالم. وقد بدأت الحملة العالمية لمكافحة شلل الأطفال سنة 1988، حينها كان هناك 125 بلداً موبوءاً بشلل الأطفال، غير أنه اليوم، لم يعد هناك سوى ثلاثة بلدان فقط، هي: نيجيريا وباكستان وأفغانستان. في حين أن الهند، والتي كانت تعتبر، لفترة طويلة من الزمن، البلد الذي يواجه أكبر تحدٍ في القضاء على المرض، أصبحت خالية من شلل الأطفال لأكثر من 18 شهراً.

وفي نفس السياق، سبق وأن أعلنت جمعية منظمة الصحة العالمية، عند انعقادها، أن 194 من الدول الأعضاء اعتبرت أن استكمال القضاء على شلل الأطفال هو “حالة طوارئ برامجية بالنسبة للصحة العامة العالمية.”

وإلى جانب الجمعية، تعمل المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال على تطوير خارطة طريق طويلة الأمد لاستئصال شلل الأطفال، معتمدة على استراتيجية تضمن أن إرث الاستثمارات في القضاء على شلل الأطفال يدعم غيره من الأهداف المتعلقة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.

وبخصوص موضوع الالتزامات الجديدة والمستمرة لاستئصال شلل الأطفال،  اعتبرت د. مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية أن الفشل في القضاء على شلل الأطفال هو أمر لا يغتفر، إلى الأبد، مضيفة أن دفع الحملة الطويلة والصعبة لاجتياز العقبة الأخيرة، والوصول إلى جميع الأطفال باللقاحات التي يحتاجون إليها، يتطلب تضافرا في الجهود على المستوى العالمي من حيث الرؤية والالتزام.

وعن صعوبة توصيل اللقاحات  الضرورية للأطفال الموجودين بالأماكن الأكثر خطورة في العالم، أشاد أنتوني ليك، المدير التنفيذي لليونيسف بتعاون من أسماهم بالأبطال الميدانيين الذين يعرضون حياتهم للخطر من أجل بلوغ تلك المناطق وتقديم اللقاحات لأطفالها.

وكشف البنك الإسلامي للتنمية، باعتباره أحد الجهات المانحة الجديدة لجهود استئصال شلل الأطفال، عن تقديمه حزمة تمويل بقيمة 227 مليون دولار لمدة ثلاث سنوات لباكستان، والتي ستغطي أغلب تكاليف حملة التلقيح ضد شلل الأطفال بالبلاد. إضافة إلى إعلانه تقديم منحة بقيمة 3 ملايين دولار لأنشطة استئصال شلل الأطفال في أفغانستان.

ويشار إلى أنه في 29 من شهر شتنبر، تعهد مشروع الفقر العالمي، وهو مجموعة تهدف إلى القضاء على الفقر المدقع، باستضافة مهرجان المواطن العالمي، وهو حفل موسيقي يجمع أكثر من 60000 شخص في حديقة سنترال بارك في نيويورك بهدف إطلاق حركة عالمية للتعبير عن دعم استئصال شلل الأطفال والقضاء على الفقر المدقع.

فاطمة الزهراء الحاتمي (بتصرف)

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *