أكثر من ثلث سكان العالم يعانون البدانة

الرئيسية » حياة وبيئة » أكثر من ثلث سكان العالم يعانون البدانة

قامت «سمارت رووت لتنظيم الفعاليات والمؤتمرات» وبالتعاون مع جمعية الإمارات لجراحة السمنة والأمراض الاستقلابية بتنظيم مؤتمر دبي الأول لاضطرابات الأكل ومشاكل السمنة، والذي عُقد في فندق حياة ريجنسي في دبي كريك هايتس بحضور ومشاركة مجموعة من الأطباء المتخصصين في معالجة مشاكل السمنة، وجرّاحي السُمنة والاستقلاب والأكاديميين في هذا المجال المتخصصين بالتغذية، والحمية، وخبراء الصحة النفسية.

يُذكر أن السمنة والحالات المرضية المرافقة لها على نطاق واسع من بعض أهمّ المشاكل التي تواجه الصحة العامة حالياً، وتتواصل الأبحاث في هذا المجال باطراد. ووفقاً لإحصاءات منظمة الصحة العالمية؛ يعاني أكثر من 2.1 مليار شخص – وهو ما يشكل نحو ثلث سكان العالم زيادة الوزن أو البدانة، ووجدت دراسة لمعهد ماكينزي العالمي أن البدانة تكلّف العالم تريليوني دولار سنوياً. ووفقاً للتوقعات، فإن الوضع على الصعيد العالمي لا يتحسن مطلقاً، بل من المتوقع أن يتفاقم مع تنبؤات مخيفة باحتمال معاناة نحو نصف سكان العالم البالغين زيادة الوزن أو البدانة بحلول عام 2030.

افتتحت الدكتورة نادية أحمد، أخصائية طب السمنة (خريجة جامعة هارفارد)، المؤتمر بتقريرها الدقيق الذي ناقش فكرة فيما إن كانت السمنة اضطراباً في الأكل أم لا. ودرست العلاقة المعقدة بين العلم وعلم النفس في مجال عادات تناول الطعام، وقدّمت منظوراً جديداً بشأن ما يكمن حقاً وراء مشكلة السمنة عالمياً. وأكدت الدكتورة نادية أن مرض السمنة يعتبر من أخطر الأمراض المعاصرة باعتباره البوابة الرئيسية لأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكر، وهي حقيقة يجب التصدي لها من قبل المتخصصين.

وتناول المؤتمر عدداً من المحاضرات حول مشكلة السمنة وتعريفها وزيادة الوزن والمضاعفات المترتبة عليها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري وأمراض الجهاز الحركي وبعض الأورام السرطانية وأمراض الكبد.

كما تناول المؤتمر كيفية رفع مستوى الوعي الغذائي للمجتمع وصانعي القرار باعتبار أن السمنة مرض يشكل خطراً على الصحة العامة، وتقديم الجديد في علاج السمنة وزيادة الوزن وكيفية مقاومة المرض، إضافة إلى تشجيع تطوير أسلوب الحياة والعادات الصحية للبقاء في صحة جيدة وخلق الوعي ونشر أفضل الممارسات لإدارة الوزن بشكل صحيح.

علّقت كارين الخازن، أخصائية علم النفس والمتخصصة باضطرابات الأكل، في حديثها على مناقشة مواضيع الحميات الغذائية، واضطرابات الأكل واستراتيجيات فعالة لإدارة الوزن. وأعلنت عن دراستها لفشل الحميات والحاجة لتعزيز المبدأ النفسي للتحكم بالوزن كبديل للحميات التقليدية والذي سيحظى بفرص أفضل للنجاح نظراً للتركيز على تنفيذ التغييرات الإيجابية المستدامة في نمط وأسلوب الحياة.

ناقش المشاركون والحضور في هذا المؤتمر عدة قضايا متعلقة ومتخصصة بمعالجة السمنة كظاهرة محلية وعالمية، حيث قال الطبيب الجراح فايز الباشا (مختص جراحة عامة وجراحة البدانة بالمناظير): «السمنة هي زيادة وزن الجسم عن المعدل الطبيعي وذلك نتيجة تراكم الدهون فيه بحيث يكون هذا التراكم نتيجة لعدم التوازن بين الطاقة المتناولة والطاقة المستهلكة». ونصح أصحاب الأوزان الزائدة الذين فشلت الحميات العادية معهم بضرورة التخلص من البدانة عن طريق الجراحة وخاصة الذين يعانون مرض السكري والضغط والمشاكل القلبية والكوليسترول، وأشار إلى أن معدلات النجاح على المدى الطويل لأي إجراء جراحي لعلاج البدانة لاتزال تعتمد بشكل كبير على التزام المريض بتغيير نمط حياته وعادات الأكل التي يتبعها.

تقول عُلا فضة المسؤولة عن علاجات السمنة لدى شركة جونسون أند جونسون بالشرق الأوسط): «نوفـر المعدات الطبية التي يستخدمها الجراح، ونعمل مع الطبيب وفريقه على رفع مستوى العناية الطبية، وقد أطلقنا موقعا إلكترونياً عن البدانة بالعربية والإنجليزية.

وقالت لمى النائلي أخصائية التغذية والحمية: «مشاركتنا اليوم لزيادة الوعي ونشر الثقافة والتوعية الصحية تجاه محاربة البدانة، وهل هي مرض أم عادات مكتسبة. كما أن مشاركتي جاءت لتسليط الضوء على الحميات قبل وبعد إجراء العمليات الجراحية لمعالجة البدانة نهائياً».

وقال عماد عبداللطيف الرئيس التنفيذي لشركة آي ان اس هيلثي فوود: «شاركنا في هذا المؤتمر بمنتجاتنا الخاصة بمعالجة السمنة، وهي منتجات طبيعية 100% وذات نتائج عالية لخسارة الشحوم والدهون من الجسم ومن دون أية أعراض جانبية وهي منتشرة في أوروبا منذ 26 سنة».

وأضاف أندرو ميخائيل مدير تطوير الأعمال في شركة برايمال ام دي: «نقدم برامج متطورة للأطباء وخدمات مفيدة للمرضى، ومشاركتنا في هذا المؤتمر جاءت للاطلاع على أحدث التكنولوجيا المستخدمة لعلاج البدانة، والتعرف إلى الكثير من الأفكار الجديدة في هذا المجال لتطوير منتجاتنا وفقاً لمتطلبات هذا القطاع».

أقيم على هامش المؤتمر معرض لأحدث الأجهزة والمعدات الطبية المستخدمة في هذا المجال بمشاركة مجموعة من الشركات والمراكز الطبية المتخصصة بعلاج السمنة.

أوصى الأطباء بإجراء جراحات علاج البدانة عندما يعاني المريض مرضاً مرتبطاً بالوزن ولم تتم إدارته بنجاح من خلال اتباع الحميات الغذائية أو عبر الأدوية.

دبي ــ «الخليج»

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *