مؤتمر التضامن الإسلامي بمكة: إدانة لسوريا وإسرائيل وميانمار

الرئيسية » أخبار » مؤتمر التضامن الإسلامي بمكة: إدانة لسوريا وإسرائيل وميانمار

مؤتمر التضامن الإسلامي بمكة: إدانة لسوريا وإسرائيل وميانمار

من المنتظر أن يصدر بيان ختامي اليوم الأربعاء عن اجتماع كبار المسؤولين بالدورة الرابعة لمؤتمر التضامن الإسلامي الذي عُقد بمكة المكرمة والذي استمر يومي الثلاثاء والأربعاء.

وكان الاجتماع استُهل بكلمة للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلي، أوضح فيها أن المؤتمر يأتي في سياق المبادرات الحميدة التي يطرحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، لتصحيح المسار وتقويم الخلل بما يجمع الأمة على طريق الإخاء والتكافل والتضامن الإسلامي الحق الذي هو مطمح الجميع ولا يختلف فيه اثنان، بحسب صحف سعودية.

وذكر أوغلي بالقمة الاستثنائية الثالثة التي عقدت في مكة المكرمة عام 1426/ 2006، بدعوة ومبادرة كريمة من خادم الحرمين الشريفين أيضا والتي أصدرت برنامج العمل العشري الذي هو بمثابة خريطة طريق للعمل الإسلامي المشترك الذي يدعو إلى نهضة الأمة الإسلامية ووحدتها.

بعد ذلك ألقى مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة رئيس الاجتماع السفير محمد بن أحمد طيب كلمة عد فيها أن انعقاد المؤتمر يأتي في وقت ازدادت فيه الخطوب وعلت التحديات أمام الأمة الإسلامية إذ تتصاعد معاناة الشعب الفلسطيني يوميا تحت الاحتلال الإسرائيلي الغاشم الذي يصادر أراضيه ويهود مقدساته على مرأى من العالم.

وأشار إلى المحنة التي يعيشها الشعب السوري كما عرج السفير الطيب إلى مأساة شعب الروهينغيا المسلم في اتحاد ماينمار، واصفا إياه بالشعب المقهور.

وكان سمو الأمير مولاي رشيد وبتكليف من جلالة الملك محمد السادس مثل جلالته في القمة الإسلامية الاستثنائية بمكة المكرمة.

وبحسب مسودة البيان الختامي الذي نشرت مضامينه الصحف السعودية فإن المؤتمر رحب بالنتائج المحرزة في تطبيق البرنامج العشري الصادر عن قمة مكة المكرمة الاستثنائية عام 2005م، الذي يستند على مبادئ الاعتدال والتحديث والتضامن في العمل، وبصفة خاصة اعتماد ميثاق واسم جديد للمنظمة، إنشاء الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، ومنظمة تنمية المرأة، وإدارة الشؤون الإنسانية بالأمانة العامة، ومنظمة العلوم والتكنولوجيا والابتكار. ويطالب الدول الأعضاء بتكثيف مشاركتها في تنفيذ البرامج المتضمنة في البرنامج العشري، وتعزيز تعاونها في إطار منظمة التعاون الإسلامي من خلال التوقيع والمصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات متعددة الأطراف في إطار المنظمة من أجل إدخالها حيز النفاذ.

ويؤكد المؤتمر على أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة الإسلامية، وعليه فإن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م، يما فيها القدس الشرقية والجولان السوري، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من باقي الأراضي اللبنانية المحتلة وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 425، يعتبر مطلبا حيويا للأمة الإسلامية قاطبة، ومن شأن تسوية هذه القضية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق أن يساهم في إحلال السلم والأمن العالمي ، ويمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف،و منها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة ، وعلى أساس حدود الرابع من حزيران عام 1967م وعاصمتها القدس الشريف وإيجاد حل عادل يضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194. كما يدعو المؤتمر لبذل الجهود من أجل استعادة مدينة القدس والمحافظة على طابعها الإسلامي والتاريخي، وتوفير المواد الضرورية للحفاظ على المسجد الأقصى وباقي الأماكن المقدسة وحمايتها، ويجدد إدانته لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لانتهاكاتها المتواصلة.

كما يدين المؤتمر إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال لاستمرارها في اعتقال آلاف الأسرى الفلسطينيين  في سجونها وتعريضهم لشتى صور التعذيب وحرمانهم من الحقوق الأساسية في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولاتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة ويطالب بالإفراج الفوري عنهم.

وعلى مستوى الوضع السوري فغن المجتمعين في مكة وبعدما أكدوا على ضرورة صون وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، فإنهم يدينون بشده استمرار إراقة الدماء في سوريا، ويشددون على تحمل السلطات السورية مسؤولية استمرار أعمال العنف وتدمير الممتلكاتن كما يعبرون عن بالغ قلقهم إزاء تدهور الأوضاع وتصاعد وتيرة عمليات القتل التي راح ضحيتها آلاف المدنيين العزل وارتكاب المجازر في المدن والقرى على يد السلطات السورية.

ويدين المؤتمر أيضا إسقاط سوريا لطائرة عسكرية تركية، ويعتبر أن هذا العمل يشكل خطرا كبيرا على الأمن والاستقرار في المنطقة، ويرحب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الوضع السوري بتاريخ 3 غشت 2012م، الذي يدين بشدة استمرار الانتهاكات الواسعة النطاق والمنهجية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية من قبل السلطات السورية واستخدام القوة ضد المدنيين والإعدام التعسفي والقتل والاضطهاد.

ويدعو المؤتمر السلطات السورية للوقف الفوري لكافة أعمال العنف وعدم استخدام العنف ضد المدنيين العزل والكف عن انتهاك حقوق الإنسان ومحاسبة مرتكبيها، والوفاء بكافة التزاماتها الإقليمية والدولية والإفراج عن المعتقلين والسماح للهيئات الإغاثية والإنسانية بتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين جراء هذه الأحداث بالتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي.

من جهة أخرى شدد المؤتمر على أهمية تعزيز التعاون والحوار مع الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي تتواجد بها مجتمعات وجماعات إسلامية، وكذلك مع الممثلين الحقيقيين لهذه المجتمعات بما يحفظ لها حقوقها ومواصلة مراقبة أي تطور عن كثب ويستنكر في هذا الصدد سياسة التنكيل والعنف التي تمارسها  حكومة اتحاد ميانمار ضد جماعة الروهينغا المسلمة، والتي تتنافى مع كل مبادئ حقوق الإنسان  والقيم والأخلاق والقوانين الدولية.

نورالدين اليزيد

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *