مشاركة البيانات الشخصية بين الضرورة واستغلال الخصوصية

الرئيسية » إعلام وتكنولوجيا » مشاركة البيانات الشخصية بين الضرورة واستغلال الخصوصية

مشاركة البيانات الشخصية بين الضرورة واستغلال الخصوصية

بالرغم من أفضل التقنيات التي يجري تطويرها باستمرار، ليس من وسيلة يمكن استخدامها لقراءة الأفكار على نحو دقيق. وهذا هو سبب النتائج المحبطة في كثير من الأحيان عند إجراء البحث عبر غوغل.

كما أن المستخدمين يترددون غالباً في مشاركة معلوماتهم الشخصية مع أي جهة، خوفاً من انتهاك الخصوصية أو استغلالها. إلا أن رواد الأعمال يشهدون حقبة جديدة من الفرص في هذا المجال، وإدراكاً جيداً لمفهوم السلطة في العالم الرقمي.

وقد أظهر الدكتور ديفيد نورتون، باحث في سلوك المستخدمين والتأثيرات الرقمية، في كتابه الأخير “Digital Context 2.0: Seven Lessons in Business Strategy, Consumer Behavior, and the Internet of Things ” أن صناع القرار، ومستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعية، وجمهور الشباب عموماً، يشعرون بالراحة عند تبادل البيانات بهدف سد الفجوة بين الفكر والعمل. وعمل على تقسيم مستهلكي الإنترنت إلى 4 فئات، استناداً إلى مستوى الراحة في تبادل المعلومات الشخصية، وما يحتاجونه في عالم الإنترنت:

1. المستهلكون الذين يشعرون براحة كبيرة تجاه المشاركة، ويشكلون نسبة 12% من إجمالي المستهلكين. وهؤلاء على استعداد تام لتبادل البيانات مع مجموعة متنوعة من الشركات، في حال توافر أثر مفيد للمستهلك عند المشاركة. وهؤلاء معظمهم من فئات: صناع القرار والمتسوقين والمبتدئين.

2. المستهلكون الذين لا تساورهم الشكوك مطلقاً تجاه المشاركة، ويشكلون نسبة 27% من إجمالي المستهلكين. وهم يتبادلون المعلومات لمشاركة بيانات: القياسات الحيوية، وأدوات الإنتاج، والعلامات التجارية. وهم يمثلون الفئة الأسرع نمواً مقارنة بالفئات الأخرى.

3. المستهلكون المترددون، ويشكلون نسبة 44% من إجمالي المستهلكين. وهم متحفظون في مشاركة البيانات الاجتماعية والقياسات الحيوية. كما لا يزالون متأثرين بقوة تجاه محفزات الشراء التقليدية، مثل: تخفيضات المتاجر وعروض التجزئة.

4. المستهلكون الذين لا يشعرون بالراحة تجاه مشاركة البيانات، وهم يشكلون نسبة 17% من إجمالي المستهلكين. وهم غالباً من فئة كبار السن، ولا يستخدمون الإنترنت باستمرار. كما لا يثقون باستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية.

ومن ناحية أخرى، فإن مدى الثقة بالعلامة التجارية، يعد مؤثراً في استعداد المستهلك لتبادل البيانات، بغض النظر عن الفئة التي يمثلها. فحسابات غوغل وأبل مثلاً، تتمتع بثقة أكبر لدى المستهلكين عموماً. أما القلق بشأن قدرة الشركات على توفير الأمن والخصوصية للبيانات، فما زال يعد مثبطاً لمدى الراحة التي يشعر بها المستهلكون تجاه الأنظمة الرقمية. إلا أن أكبر محفز لهم يكمن في قدرة القنوات الرقمية، على تنظيم وترتيب توجهاتهم، وتحقيق فوائد عدة في الوقت نفسه.

ومع توافر إنترنت الأشياء (IoT) فإن كل قطعة منزلية يمكن أن تصبح أداة رقمية، قادرة على التواصل مع البيانات الشخصية للمالك والأعمال التجارية والمستهلكين الآخرين. إنه تحدٍ جديد وفرصة عمل متاحة لكل ريادي أعمال يرغب بالتوسع في أسواق جديدة وتنمية أعماله.

مارتن زويلنغ – فوربس ميدل ايست

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *