كيف تساعد البيانات الذكية في دعم البرامج الصحية للمؤسسات؟

الرئيسية » حياة وبيئة » كيف تساعد البيانات الذكية في دعم البرامج الصحية للمؤسسات؟

كيف تساعد البيانات الذكية في دعم البرامج الصحية للمؤسسات؟

من المعروف بأن العبء المالي الناتج عن أنماط الحياة غير الصحية في بيئة العمل أمر لا يستهان به، سيما أن عدد أيام العمل التي يتغيب عنها العاملون الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة أو الأمراض المزمنة، بلغت 450 مليون يوم عمل سنوياً في أمريكا وحدها، بما يعادل 153 مليار دولار من الخسارة في الإنتاجية.

وبناء على هذا التشخيص، ارتفعت معدلات الإنفاق على نماذج برامج التعافي الخاصة بالشركات، التي يصعب التأكد من مدى فعاليتها، وقياس مستوى كفاءتها؟ فضلاً عن عدم القدرة على تحديد مستوى الاستجابة في قطاعات الصناعة المختلفة لهذه النماذج.

ولتسليط بعض الضوء على هذه المشكلة، جمع كم كبير من البيانات المتعلقة بالمقاييس الصحية لأكثر من 10 آلاف مستخدم للأجهزة الذكية، كمقدار الوزن، ومؤشر كتلة الجسم، بالإضافة إلى مدة النوم، من أجل الحصول على تصور شامل عن أوضاعهم الصحية. ثم مطابقة النتائج مع استبيان آخر أجري تطوعياً حول حياة العمل الخاصة بهؤلاء الأشخاص، ومقدار الضغوط التي يتعرضون إليها، بالإضافة إلى مدى الرضا الوظيفي. فكشفت الدراسة عن بعض التوجهات المفاجئة في العلاقة بين الحالة الصحية وطبيعة الأوضاع الوظيفية.

تأثير العمل على الصحة:

المعلومة الأولى التي كُشف عنها في الدراسة، هي أن معظم الناس يكسبون الوزن عندما يباشرون بوظيفة جديدة. إذ تشير البيانات إلى أن أكثر ردة فعل شائعة تجاه التغير في نمط الحياة، هو اكتساب بعض الوزن الزائد بغض النظر عن العمر. وبالتفكير ملياً في هذا الأمر، نجد السبب واضحاً جداً، فالشعور بالغربة الذي يصاحب الوظيفة الجديدة، يعزز لدينا الميل إلى تناول الأطعمة السريعة وغير الصحية.

ومن ناحية أخرى، تؤدي الضغوط التي نتعرض لها في بيئات العمل إلى إهمال العادات الصحية التي نعرف أن علينا اتباعها. ولأن 70% من الموظفين يعملون لفترات طويلة، يفضل 56% منهم تناول وجبة طعام إضافية على الأقل خلال ساعات العمل في المكاتب.

الموظفون ليسوا متساوين في الصحة:

العاملون في قطاع خدمة العملاء يعدون أكثر نحافة ونشاطاً في أمريكا. فهل الموظفون البدينون يمارس ضدهم التمييز في وظائف المبيعات؟

إنه لأمر مثير للاهتمام، أن أكثر الوظائف ذات الرواتب المرتفعة أو التي تحتاج إلى تعليم عالٍ، لا توفر لأصحابها السعادة أو الثراء المالي دائماً؛ فالعاملون في مجال الموارد البشرية أو المعلمين يرون أنهم يواجهون الضغط الأكبر في أعمالهم، كما يعد الموظفون العاملون في القطاع الحكومي والاتصالات أقل نشاطاً من غيرهم. وعلى النقيض من ذلك، يشعر العاملون في مجال الأعمال اليدوية كعمال البناء أو مصففي الشعر أو مدربي اللياقة، أو العاملين في مجال الفنون والإعلام أكثر نشاطاً وسعادة وراحة.

استهداف الصحة العامة في الشركة والعمل على إنجاحها:

إن البرامج الصحية في الشركات تواجه العديد من التحديات، بدءاً من إشراك الموظفين إلى التأكد من أن بإمكانهم توليد العوائد على الاستثمارات، والتأقلم مع المساحة الكبيرة من التكنولوجيا المتغيرة، ومع المستويات المتباينة من الوعي عبر الصناعات. لكن الأمر الأكثر أهمية هنا، أن على أرباب العمل أن يفهموا حقيقة احتياجات موظفيهم الخاصة لتوفيرها. ومن خلال تخصيص ساعات العمل المرنة للتمرين وبرامج الغذاء الصحية، يمكن أن تحقق الفائدة المطلوبة في بعض الحالات.

اتخاذ الخطوات اللازمة باستخدام البيانات الذكية:

من خلال استخدام البيانات والوصول إلى فهم أفضل لاحتياجات الموظفين، فضلاً عن توفير الدعم لتحسين العادات، يمكن للشركة أن تتخذ القرارات الصحيحة لطرح برامج المبادرات اللازمة من أجل مساعدة الموظفين في الوصول والحفاظ على أهدافهم الصحية.

أما أرباب الأعمال فعليهم تبني مناهج أنماط الإدارة المبنية على مثل هذه البيانات، وفي الوقت ذاته الحفاظ على المبادئ الإنسانية العامة لتقديم رعاية أكبر في بيئات العمل.

فوربس ميدل ايست

شارك:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *