علماء يطورون اختباراً يميز بين العدوى الفيروسية والبكتيرية في الجهاز التنفسي

الرئيسية » حياة وبيئة » علماء يطورون اختباراً يميز بين العدوى الفيروسية والبكتيرية في الجهاز التنفسي

علماء يطورون اختباراً يميز بين العدوى الفيروسية والبكتيرية في الجهاز التنفسي

قال علماء من أميركا إنهم طوروا تحليلا للدم يستطيع التمييز وبدرجة ثقة كبيرة بين العدوى الفيروسية والعدوى البكتيرية التي تصيب القنوات التنفسية وهو ما يمكن أن يقي الإنسان من الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية.

وأوضح الباحثون أن هذا الأسلوب يعتمد على تحليل أنماط نشاط جينات بعينها وهي الجينات التي يطلق عليها العلماء اسم التوقيعات الجينية.

وتبين من خلال دراسة مقارنة أن نتائج هذه الطريقة أفضل بكثير من نتائج تحليل بروكالسيتونين «بي سي تي» الشائع في أماكن كثيرة، وذلك حسبما ذكر الباحثون في دراستهم التي نشرت أمس الأربعاء في مجلة «ساينس ترانسليشونال ميديسين» الأميركية.

ويسعى الباحثون من وراء الاستمرار في تطوير هذه الطريقة للتوصل لتحليل سريع يمكن بواسطته معرفة سبب العدوى خلال ساعة وهو ما اعتبره خبير ألماني بمثابة «نظرة للمستقبل».

وقال إبراهيم تساليك، كبير باحثي الدراسة بجامعة دوك، في بيان صادر عن الجامعة أن عدوى القنوات التنفسية من أكثر الأسباب التي تجعل الإنسان يذهب للطبيب وأن نحو ثلاثة أرباع المرضى المصابين بهذه العدوى يتلقون في نهاية التشخيص مضادات حيوية ضد العدوى البكتيرية وذلك رغم حقيقة أن معظم هؤلاء المرضى مصابون أصلا بعدوى فيروسية وليست بكتيرية.

وتكمن المشكلة في ذلك في أن الأطباء لا يستطيعون خلال الفحص التمييز بين العدوى التي تكون في معظم الأحيان فيروسية أي التهاب شعبي وبوادر الالتهاب الرئوي الذي ينتج في الغالب عن العدوى البكتيرية.

ولتجنب المخاطرة يفضل الكثير من الأطباء وصف مضادات حيوية لمرضاهم كإجراء احتياطي.

غير أن الاستخدام غير الضروري لهذه المضادات الحيوية ينطوي على الكثير من المخاطر سواء بالنسبة للمرضى الذين يمكن أن يصابوا جراء الاستخدام المفرط لهذه المضادات بآلام في المعدة والأمعاء أو بالنسبة للصحة العامة «.. وذلك بسبب تزايد مناعة البكتريا ضد المضادات الحيوية جراء الاستخدام الكثير للمضادات» حسبما أكد ماتياس بليتس، مدير مركز طب العدوى والتعقيم بمستشفى يينا الجامعي بألمانيا «مما يستدعي وبشكل ملح خفض استخدام هذه المضادات».

في بداية الدراسة قام فريق الباحثين تحت إشراف تساليك بمعرفة التوقيعات الجينية المعروفة للعدوى المتزامنة مع البكتريا أو الفيروسات ثم جربوا طريقتهم في البداية على خمس قواعد بيانية ثم على نحو 320 مريضا يتلقون العلاج في أقسام الاستقبال بالمستشفيات.

تبين للباحثين أن 115 من هؤلاء المرضى كانوا مصابين بعدوى فيروسية في حين أن 70 منهم كانوا مصابين بعدوى بكتيرية و88 كانوا مصابين بمرض غير مرتبط بعدوى و 44 منهم كانوا أصحاء.

استطاع الباحثون باستخدام الطريقة الجديدة التوصل في 87 بالمائة من الحالات وبشكل موثوق به لسبب المرض في حين لا تتجاوز نسبة النجاح التي يحققها تحليل بروكالسيتونين «بي سي تي» المتوفر حاليا ولكن ليس على شكل تحليل سريع 78 بالمائة.

ويعتزم الباحثون الآن الاستمرار في تطوير هذا الاختبار بحيث يمكن التوصل باستخدامه لنتيجة خلال ساعة واحدة وهو ما من شأنه أن يزيد من فوائده في التطبيقات الطبية بشكل واضح.

د.ب.أ

شارك:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *